ولا عموم لها ( « 1 » ) . وبأنّ التعليل الوارد فيها قرينة على الاستحباب ( « 2 » ) . وبأنّ موضوع الحكم في جميع هذه الروايات عدا مرسلة الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام هو عنوان الميّت ، والميّت غير المحتضر الذي نحن بصدد إثبات حكمه ؛ لظهور العناوين المأخوذة في الأدلّة في الفعليّة والتلبّس ( « 3 » ) وبأنّ بعضها كرواية معاوية بن عمّار في مقام بيان كيفيّة التوجيه لا حكمه من حيث الوجوب وعدمه ( « 4 » ) .
وأجيب عن الأوّل بأنّ أكثر الأخبار الواردة في الأحكام موردها قضية خاصّة ، فلو قصر الحكم على موردها لانسدّ باب الاستدلال ( « 5 » ) . ولعلّ المجيب يريد قاعدة الاشتراك التي قد ادّعي الإجماع عليها ( « 6 » ) ، مضافاً إلى التعليل الوارد في الرواية بإقبال الملائكة على المحتضر ، فإنّه يشعر ( « 7 » ) بل يدلّ على العموم وعدم الخصوصيّة في المورد ( « 8 » ) .
وعن الثاني بأنّ الظهور في الاستحباب غير صحيح ، وأمّا الإشعار فلو سلّم فإنّه لا يترك به ظهور الأمر في الوجوب ( « 9 » ) ، فإنّ هذا النحو من التعليلات المشتملة على ذكر فائدة العمل إنّما تصلح قرينة على الاستحباب فيما إذا كانت الفائدة المذكورة عائدة إلى نفس المكلّف . . . وسرّه أنّ تعليل الطلب بفائدة عائدة إلى المكلّف يوهن ظهوره في كونه مولويّاً ، بل يجعله ظاهراً في كونه إرشاديّاً محضاً . . . وأمّا إذا كانت الفائدة عائدة إلى غيره فلا يوهن ظهوره في كونه مولويّاً بل يؤكّده كما لا يخفى وجهه ( « 10 » ) .
وعن الثالث بأنّ المراد من الميّت هنا هو المشرف على الموت [ أي المحتضر ] مجازاً ، وهو مجاز شائع كما في قوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »
( « 11 » ) أي إذا أردتم ، وقوله تعالى :
« فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 258 .
( 2 ) المعتبر 1 : 258 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 187 .
( 3 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 188 .
( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 189 .
( 5 ) الحدائق 3 : 355 .
( 6 ) مستند الشيعة 3 : 71 .
( 7 ) الرياض 2 : 136 .
( 8 ) مستند الشيعة 3 : 71 .
( 9 ) الرياض 2 : 136 . مستند الشيعة 3 : 71 .
( 10 ) مصباح الفقيه 5 : 16 .
( 11 ) المائدة : 6 .