معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الميّت فقال : « استقبل بباطن قدميه القبلة » ( « 1 » ) .
وقد يناقش فيها من ناحية السند بضعف بعض الرّواة . قال المحقّق في المعتبر :
« اعلم أنّ ما استدللنا به على الوجوب ضعيف [ وذكر الروايات ثمّ قال : ] لأنّ التعليل كالقرينة . . . والأخبار الأخر المنقولة عن أهل البيت ضعيفة السند » ( « 2 » ) .
وقال السيد العاملي في ذيل رواية سليمان : « يمكن المناقشة في هذه الرواية من حيث السند بإبراهيم بن هاشم حيث لم ينص علماؤنا على توثيقه ، وبأنّ راويها - وهو سليمان بن خالد - في توثيقه كلام » ( « 3 » ) .
وأجيب ( « 4 » ) عنه بأنّ حديث إبراهيم قد عدّه في الصحيح جملة من متأخّري المتأخّرين كالشيخ البهائي ووالده والمجلسي ووالده وغيرهم ؛ لما ذكره علماء الرجال في حقّه بأنّه أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم ، وهو من أعلى مراتب التوثيق ، لما علم من تصلّب أهل قم في قبول الروايات .
وأمّا سليمان بن خالد فقد عدّ حديثه نفس صاحب المدارك في مواضع من كتابه ( « 5 » ) من الصحيح أو الحسن . وعبّر عنه في الرّياض ب « الحسن بل الصحيح » ( « 6 » ) .
وفي الرّوض ب « السليم » ( « 7 » ) .
كما اعتبر المحقّق النجفي والسيد الحكيم رواية معاوية بن عمّار من الموثّق ( « 8 » ) . واعتبر النراقي رواية ذريح من الصحيح ، ورواية الشعيري من الحسن ( « 9 » ) .
فالإشكال في سند هذه الأخبار جميعاً غير وجيه .
نعم ، قد يناقش في دلالتها بأنّ الحكم الوارد في مرسلة الفقيه عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حكم في واقعة معيّنة ،
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 2 : 452 - 453 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 1 ، 3 ، 4 .
( 2 ) المعتبر 1 : 258 .
( 3 ) المدارك 2 : 53 .
( 4 ) الحدائق 3 : 353 - 354 .
( 5 ) المدارك 1 : 304 ، و 2 : 87 - 88 ، و 3 : 82 ، 209 ، 447 ، وغيرها .
( 6 ) الرياض 2 : 135 .
( 7 ) الروض 1 : 253 .
( 8 ) جواهر الكلام 4 : 7 . مستمسك العروة 4 : 16 .
( 9 ) مستند الشيعة 3 : 69 - 70 .