الأشهر ( « 1 » ) أو المشهور ( « 2 » ) .
قال الشيخ المفيد : « إذا حضر العبد المسلم الوفاة فالواجب على من يحضره من أهل الإسلام أن يوجّهه إلى القبلة » ( « 3 » ) .
وقال العلّامة في الإرشاد : « يجب عند الاحتضار توجيهه إلى القبلة » ( « 4 » ) .
وقال في نهاية الإحكام : « الأقوى أنّه إذا تيقّن الولي نزول الموت بالمريض أن يوجّهه إلى القبلة واجباً » ( « 5 » ) .
ولعلّه الظاهر من موضع من نهاية الشيخ الطوسي أيضاً ( « 6 » ) .
ويستدلّ ( « 7 » ) له بالأخبار :
منها : ما رواه الكليني باسناده عن سليمان ابن خالد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن [ وفي نسخة « مستقبلًا بباطن » ] قدميه ووجهه إلى القبلة » ( « 8 » ) .
ومنها : ما رواه الصدوق مرسلًا تارة ومسنداً أخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
« دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجّه بغير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللَّه عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض » ( « 9 » ) .
ومنها : رواية ذريح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا وجّهت الميّت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة ، لا تجعله معترضاً كما يجعل الناس . . . » ، ورواية إبراهيم الشعيري وغير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في توجيه الميّت ، قال : « تستقبل بوجهه القبلة ولا تجعل قدميه ممّا يلي القبلة » ، ورواية
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 355 . ونقله عن شرح الجعفرية في مفتاح الكرامة 3 : 413 .
( 2 ) انظر : الروضة 1 : 118 . المدارك 2 : 52 . كفاية الأحكام 1 : 32 . الحدائق 3 : 352 . مستند الشيعة 3 : 69 .
( 3 ) المقنعة : 73 .
( 4 ) الإرشاد 1 : 229 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 213 .
( 6 ) النهاية : 62 .
( 7 ) المعتبر 1 : 258 ، 259 .
( 8 ) الوسائل 2 : 452 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 2 .
( 9 ) الفقيه 1 : 133 ، ح 349 . ورواه في علل الشرائع ( 1 : 345 ) مسنداً . وعنهما في الوسائل 2 : 453 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 6 .