الخارج ، فالمستفاد من الرواية أنّ الحمل محرّم ، وكذا اللبس ؛ لصدق الحمل عليه ( « 1 » ) .
وقد يجعل المدار على مجرد كون السلاح عند المحرم ، واستدلّ له ( « 2 » ) بقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأربعمائة المروي في الخصال : « لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم » ( « 3 » ) .
ولكن نسب المحقّق النجفي القول بحرمة الحمل على وجه لا يُعدّ به مسلحاً إلى الندرة ، وأجاب عن الخبر المزبور بأنّه - مع ظهوره في الحرم دون المحرم ، وأنّه لم يعرف قائلًا به ، بل السيرة القطعية على خلافه - محمول على ضرب من الكراهة ( « 4 » ) .
وأورد المحقق الخوئي على القول المزبور بأنّ المذكور في الروايات عنوان الحمل واللبس ، وذلك غير صادق على مجرد كون السلاح معه ( « 5 » ) .
ومن هنا قال الفقهاء : إنّه لا بأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكن حاملًا له ، ومع ذلك فالترك أحوط مطلقاً ، أو إذا كان ظاهراً ( « 6 » ) .
ثمّ إنّه صرّح بعض الفقهاء بعدم جواز إشهار السلاح إلّا للضرورة ( « 7 » ) وإن لم يصدق معه لبس أو حمل .
واستدلّ له ( « 8 » ) بقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر حريز : « لا ينبغي أن يدخل الحرم سلاح إلّا أن يدخله في جوالق أو يغيّبه » ( « 9 » ) .
وبخبر أبي بصير : « لا بأس أن يخرج بسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكّة لم يظهره » ( « 10 » ) .
ولكن خالف في ذلك بعض الفقهاء ، قال المحقّق النجفي : « لا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأقوى عدم الحرمة كما عساه
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 261 - 262 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 404 .
( 3 ) الوسائل 13 : 257 ، ب 25 من بقية كفّارات الإحرام ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 423 .
( 5 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 262 .
( 6 ) انظر : مناسك الحجّ ( الإمام الخميني ، مع فتاوى المراجع ) : 208 ، م 480 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 203 . الغنية : 160 .
( 8 ) كشف اللثام 5 : 404 .
( 9 ) الوسائل 13 : 256 ، ب 25 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 13 : 256 ، ب 25 من مقدّمات الطواف ، ح 2 .