السابق .
وأورد عليه : بأنّ الصحيح المذكور ظاهر في الإلقاء عن نفسه ، بل ظاهر التعليل فيه يقتضي المنع عنه في البعير ( « 1 » ) .
وأمّا ما ورد في خبر أبي عبد الرحمن أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن المحرم يعالج دبر الجمل ، فقال : « يلقي عنه الدواب ولا يدميه » ( « 2 » ) فهو محمول على صورة المعالجة وخوف الضرر من بقائه ، كما احتمل حمل كلام الأكثر على الحلم الذي من القراد ؛ لإطلاق الأدلّة لا المتكوّن من جسد البعير الذي صرّحت به النصوص المزبورة ( « 3 » ) .
3 - نقل هوامّ الجسد :
أمّا نقل هوام الجسد من مكان إلى مكان آخر من جسده بحيث لا يكون معرّضاً للتلف والإسقاط فلا بأس به بلا خلاف ( « 4 » ) ؛ للأصل ، ولقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية المتقدّمة ، ومقتضى إطلاقها عدم اشتراط كون المنقول إليه كالمنقول عنه ( « 5 » ) ، وإن قال به بعضهم ( « 6 » ) ، ولكن لا دليل عليه وإن كان أحوط ( « 7 » ) . نعم ، إذا كان في تحويله إلى مكان آخر معرّضاً للسقوط فلا يجوز ؛ لأنّه في حكم الإلقاء ( « 8 » ) ، فينصرف عنه دليل جواز النقل ( « 9 » ) ، كصحيح ابن عمّار المتقدّم .
التاسع عشر - حمل السلاح
: المشهور ( « 10 » ) بين الفقهاء عدم جواز لبس السلاح للمحرم إلّا مع الخوف والضرورة ، فيجوز حينئذٍ إجماعاً ( « 11 » ) .
وهو من المحظورات المشتركة بين الرجال والنساء وإن قلّ صدوره منهن ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 7 : 345 . الرياض 6 : 319 . جواهر الكلام 18 : 369 - 370 .
( 2 ) الوسائل 12 : 543 ، ب 80 من تروك الإحرام ، ح 6 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 370 .
( 4 ) الرياض 6 : 318 . جواهر الكلام 18 : 368 .
( 5 ) الروضة 2 : 246 . المدارك 7 : 344 .
( 6 ) حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي ) 10 : 406 . المسالك 2 : 259 ، وفيه : « وهو أولى » .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 368 - 369 .
( 8 ) جواهر الكلام 18 : 369 . ولكن استشكل في المدارك ( 7 : 344 ) في هذا الدليل .
( 9 ) تفصيل الشريعة 4 : 140 .
( 10 ) المختلف 4 : 105 . الدروس 1 : 377 . المهذب البارع 2 : 185 . كفاية الأحكام 1 : 305 . الحدائق 15 : 448 .
( 11 ) المنتهى 2 : 811 ( حجرية ) . المدارك 7 : 373 .
( 12 ) كشف الغطاء 4 : 578 .