ولو أذن الزوج في حجّ التطوّع جاز له الرجوع ما لم تتلبّس بالإحرام ، فإن رجع قبل الإحرام ولم تكن تعلم به فالظاهر انعقاده ( « 1 » ) ، إلّا أنّه ربّما يقال بأنّ للزوج أن يحلّلها ( « 2 » ) ، ولكنّ المستفاد من كلمات أكثرهم في إحرام العبد خلاف ذلك ، كما سيأتي . أمّا لو تلبّست في التطوّعي بإذنه فليس له الرجوع فيه ( « 3 » ) .
وربّما يلحق بالمندوب الواجب الموسّع قبل وقت تضيّقه ؛ نظراً إلى أنّ المستفاد من النصوص عدم اعتبار إذن الزوج في أصل الواجب دون الخصوصيّات الاخر ( « 4 » ) ، فيختصّ قوله عليه السلام : « لا طاعة لمخلوق . . . »
بما إذا كانت إطاعة المخلوق معصية للخالق ، فلا يشمل المقام ( « 5 » ) ، خلافاً لما ذهب إليه بعضهم من أصالة عدم ثبوت سلطنة الزوج عليها في ذلك ( « 6 » ) .
وأمّا الزوجة المطلّقة إن كانت في العدّة الرجعيّة فإنّه لا يجوز لها الحجّ تطوّعاً إلّا بإذن زوجها ، وكأنّه لا خلاف فيه ( « 7 » ) ؛ نظراً إلى أنّ للزوج الرجوع في الطلاق والاستمتاع بها ، والحجّ يمنعه عن ذلك لو رجع ( « 8 » ) .
ويدلّ عليه قول الصادق عليه السلام في المطلّقة : « إن كانت صرورة حجّت في عدّتها ، وإن كانت حجّت فلا تحجّ حتّى تقضي عدّتها » ( « 9 » ) .
وإطلاق المنع في الرواية مقيّد بصورة عدم الإذن ( « 10 » ) كما يدلّ عليه خبر الحلبي :
« لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتّى تنقضي عدّتها » ( « 11 » ) .
وأمّا لو كانت بائنة فلها المبادرة إلى الحجّ الواجب والتطوّع من دون حاجة
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 224 .
( 2 ) التحرير 2 : 85 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 224 . التحرير 2 : 85 .
( 4 ) الدروس 1 : 315 . العروة الوثقى 4 : 451 ، م 79 . معتمد العروة الوثقى 1 : 277 - 278 ، و 3 : 96 .
( 5 ) مستمسك العروة 10 : 229 .
( 6 ) انظر : التذكرة 6 : 202 . الذخيرة : 565 . المدارك 7 : 92 ، حيث قال : « ربّما قيل بأنّ للزوج المنع في الموسّع إلى محل التضييق ، وهو ضعيف ؛ لأصالة عدم سلطنته عليها في ذلك » .
( 7 ) مجمع الفائدة 6 : 103 .
( 8 ) التذكرة 7 : 88 . جواهر الكلام 17 : 335 .
( 9 ) الوسائل 11 : 158 ، ب 60 من وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 2 .
( 10 ) الذخيرة : 565 .
( 11 ) الوسائل 22 : 198 ، ب 12 من العدد ، ح 1 .