الأصل لا يلزمه قضاء ما فاته حال كفره .
وإن قلنا بذلك كان خلاف المعهود من المذهب .
ثمّ قال في آخر البحث : في المسألة نظر ؛ لفقد النصّ فيها عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام ( « 1 » ) .
السابع - الزوجة
: يصحّ إحرام الزوجة في الحجّ الواجب بدون إذن الزوج ( « 2 » ) وإن استحبّ لها الاستئذان منه ( « 3 » ) .
ويدلّ عليه قوله عليه السلام : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( « 4 » ) ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ، ولا يأذن لها في الحجّ ؟ قال عليه السلام : « تحجّ وإن لم يأذن لها » ( « 5 » ) .
ولو لم تستكمل شرائط حجّة الإسلام جاز له منعها من الخروج والإحرام ، فلو أحرمت بغير إذنه - والحال هذه - ففي جواز تحليلها تردّد ( « 6 » ) .
وأمّا حجّ التطوّع فإنّ للزوج منعها منه إجماعاً ( « 7 » ) ، فلا يصحّ حجّ التطوّع منها إلّا بإذن زوجها عند أكثر الفقهاء ( « 8 » ) ، بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه ( « 9 » ) ، والإجماع ( « 10 » ) ، مضافاً إلى الروايات ( « 11 » ) .
وظاهر إطلاق النصّ والفتاوى ومعقد الإجماع عدم جواز الإحرام بدون إذن الزوج ولو لم يناف حقّ الاستمتاع ( « 12 » ) .
هذا ، والذي يظهر من التحرير صحّة إحرامها إلّا أنّ للزوج تحليلها ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 305 .
( 2 ) الخلاف 2 : 431 . السرائر 1 : 621 ، 625 . التذكرة 7 : 86 . الذخيرة : 564 . مستند الشيعة 11 : 91 .
( 3 ) المنتهى 10 : 114 . الدروس 1 : 315 .
( 4 ) البحار 10 : 227 ، 356 ، ذيل الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 11 : 156 - 157 ، ب 59 من وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 4 .
( 6 ) التحرير 2 : 86 .
( 7 ) التحرير 2 : 85 .
( 8 ) الخلاف 2 : 432 ، م 326 . الشرائع 1 : 229 . المعتبر 2 : 761 . الجامع للشرائع : 224 . اللمعة : 63 . العروة الوثقى 4 : 451 ، م 79 .
( 9 ) المنتهى 10 : 114 . الذخيرة : 564 . مستند الشيعة 11 : 91 .
( 10 ) المدارك 7 : 91 .
( 11 ) انظر : الوسائل 11 : 156 ، ب 59 من وجوب الحجّ وشرائطه .
( 12 ) جواهر الكلام 17 : 333 .
( 13 ) التحرير 2 : 85 .