ولا فدية على الخنثى إلّا أن تجمع بين المخيط وتغطية الوجه » ( « 1 » ) .
وقال أيضاً : « الخنثى تغطّي ما شاءت من الرأس أو الوجه ولا كفّارة ، ولو جمعت بينهما كفّرت » ( « 2 » ) .
ومال إليه الشهيد الثاني في حكم اللبس ، حيث قال في لبس الحرير : « هل يلحق الخنثى في ذلك بالرجل أو بالمرأة ؟
نظر ، من تعارض الأصل والاحتياط ، بل الإشكال في أصل جواز لبسه لها » ( « 3 » ) .
وذهب في ستر الوجه والرأس إلى ما اختاره العلّامة والشهيد ( « 4 » ) .
3 - ويظهر من بعضهم - كالمحقّق النجفي - عكس ذلك ، فقد ناقش في لزوم الاحتياط في لبس الحرير ، وقوّى جانب الأصل ؛ نظراً إلى أنّ الاحتياط ما لم يكن واجباً للمقدّمة لا يعارض الأصل ( « 5 » ) .
4 - المسألة عند المتأخّرين من فقهائنا مبنيّة على تحقيق كون الخنثى شقّاً ثالثاً ، ليس ذكراً ولا أنثى ، أو كونها أحدهما واقعاً لكن لا تعلم الخصوصية فيها ( « 6 » ) .
فعلى الأوّل يمكن القول بعدم ثبوت شيء من التكاليف والمحظورات الثابتة على الرجل أو المرأة بعنوانه .
نعم ، ما يثبت على كلّ مكلّف محرم بحسب لسان دليله ، وخرج منه الأنثى أو الرجل يثبت في حقّها أيضاً ، تمسّكاً بعموم العام ؛ لعدم شمول المخصِّص له بحسب الفرض .
وأمّا على الثاني - والذي هو الصحيح في حقيقة الخنثى عند الفقهاء - فسوف يتشكّل علم إجمالي للخنثى بوجوب
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 376 .
( 2 ) الدروس 1 : 380 .
( 3 ) المسالك 2 : 237 .
( 4 ) انظر : المسالك 2 : 264 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 245 ، وقال ( 394 ) في تغطية الوجه أو الرأس مناقشاً الشهيد : « إنّ المتّجه وجوب كشفها مقدّمة لحصول اليقين بالامتثال وإن كان لا كفّارة إلّا مع الجمع » .
وقال ( 238 ) في حكم الحلق والتقصير : « الخنثى المشكل تقصّر إذا لم تكن أحد الثلاثة - أي للصرورة والملبّد والمعقوص الشعر - بل وإن كانت على القول بالتخيير أيضاً . أمّا على القول بالوجوب - أي وجوب الحلق عليهم فيتعيّن عليها فعلهما مقدّمة بناءً على أنّ حرمة الحلق على النساء تشريعية - كما هو الظاهر - فيسقط للاحتياط ، وإلّا كان المتّجه التخيير » .
( 6 ) انظر : الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 107 - 108 .