كما استشكل الفاضل الهندي فيما ذكره المشهور بأنّ إحرام الولي عن المغمى عليه إن كان بصفة النيابة عنه فيرد عليه :
أوّلًا : بأنّ النيابة خلاف الأصل ، وأنّها تثبت في موضع اليقين فقط .
وثانياً : بأنّ النيابة لا بدّ أن تكون في الأفعال ، وهذه النيابة إنّما وقعت في النيّة ، مضافاً إلى أنّه لو كان المراد منه الإحرام بالغير - كالإحرام بالصبي غير المميّز - فهو إنّما يثبت في الصبي فقط .
وأمّا خبر جميل فغايته مشروعيّة هذا الإحرام ، وأمّا الإجزاء فكلّا .
على أنّه إنّما يتضمّن الإحرام عنه ، وهو يحتمل النيابة عنه في النيّة والأفعال معاً كالإحرام عن الميّت ، وهو غير الإحرام به ، وذكر بعد ذلك أنّه : إذا أفاق قبل الوقوف فلا بدّ من الرجوع إلى الميقات ليحرم منه إن أمكن ، ولا يكفيه ما فعله من العمرة قبل ذلك عن عمرة التمتّع ، بل لا بدّ من تجديد العمرة بعد ذلك ، نظير ما تقدّم منه في الصبي ( « 1 » ) .
الخامس - السكران
: ذهب بعض الفقهاء إلى عدم صحّة
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 242 - 243 .