إلى عدم ورود نصّ بخصوصه ، بخلاف الصبي ( « 1 » ) .
ومن هنا أفتى جماعة من المعاصرين بأنّ الولي يحرم به برجاء المطلوبيّة ( « 2 » ) .
الرابع - المغمى عليه
: ذهب جماعة من الفقهاء ( « 3 » ) إلى أنّ المغمى عليه يحرم عنه وليّه وينوي ويلبّي عنه ، ويجنّبه ما يجتنب المحرم عنه ، فإذا فعل ذلك كلّه فقد تمّ إحرامه .
قال الشيخ الطوسي : « أمّا النيّة فهي ركن من الأنواع الثلاث ، من تركها فلا حجّ له عامداً كان أو ناسياً إذا كان من أهل النيّة ، فإن لم يكن من أهلها أجزأت نيّة غيره عنه ، وذلك مثل المغمى عليه يحرم عنه وليّه وينوي وينعقد إحرامه ، وكذلك الصبي يحرم عنه وليّه » ( « 4 » ) .
ويدلّ عليه ما رواه جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الموقف ، فقال عليه السلام : « يحرم عنه رجل » ( « 5 » ) .
وظاهر كلمات الفقهاء أنّ المغمى عليه إن كان ممّن عليه حجّ التمتّع فلم يفق من الميقات إلى الموقف وكان الولي قد أحرم به وجنّبه المحرّمات وطاف به وسعى ، ثمّ أحرم به بعد التقصير للحجّ أجزأه ذلك ولم يجب عليه العمرة بعد الإفاقة .
نعم ، لا بدّ من إفاقته في الموقف لاحتياج الوقوف إلى نيّة ، ولا يمكن النيابة عنه فيها ( « 6 » ) .
ولكن أورد عليه الحلّي بما سبق من سقوط الحجّ ، سواء كان مندوباً أو واجباً عمّن زال عقله ( « 7 » ) .
قال العلّامة الحلّي : « حكم المغمى عليه حكم المجنون لا يجب عليه الحجّ ، ولا يُحرم عنه غيره على إشكال » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 346 - 347 ، م 2 .
( 2 ) العروة الوثقى 4 : 346 ، 347 ، م 2 ، تعليقة البروجردي ، الخميني ، الگلبايگاني .
( 3 ) انظر : المبسوط 1 : 382 . الجامع للشرائع : 180 . الدروس 1 : 342 . كشف اللثام 5 : 241 .
( 4 ) المبسوط 1 : 382 .
( 5 ) الوسائل 11 : 338 - 339 ، ب 20 من المواقيت ، ح 4 .
( 6 ) المعتبر 2 : 809 . المختلف 4 : 71 . المنتهى 10 : 189 - 190 . المدارك 7 : 232 . جواهر الكلام 18 : 129 .
( 7 ) السرائر 1 : 529 .
( 8 ) التذكرة 7 : 41 .