على التمتّع وأجزأه ما أتى به منها قبله .
وخالف بعضهم في ذلك ، فذكر أنّه لا بدّ من العدول بنيّته إلى الإفراد ، وإلّا انقلب حجّه مفرداً ( « 1 » ) .
ثمّ إنّه بناءً على المشهور هل يجب تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام أو لا يجب ذلك ؟
ذهب جماعة من الفقهاء إلى لزوم تجديد نيّة الوجوب ( « 2 » ) .
ولكن اختار بعضهم عدم لزوم ذلك ؛ نظراً إلى إطلاق النصّ والفتوى وانعقاد الإحرام ، وانصراف الفعل إلى ما في الذمّة إذا نوى عينه وإن غفل عن خصوصيّته ( « 3 » ) .
5 - إحرام الصبي غير المميّز :
لا إشكال في عدم مشروعيّة إحرام غير المميّز لو أحرم بنفسه ، ولا أثر له ؛ لأنّه لا قصد حقيقي له ( « 4 » ) .
نعم ، يصحّ للولي أن يحرم عنه ندباً ( « 5 » ) ، بلا خلاف في أصل مشروعيّة ذلك للولي ( « 6 » ) ، بل ادّعي عليه الإجماع ( « 7 » ) . بل قيل بجوازه لغير الولي أيضاً كالأخ والامّ ( « 8 » ) ، كما تدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه ابن سنان المتقدّمة ( « 9 » ) .
وليس المراد بإحرام الولي عن الصبي كونه نائباً ومتحمّلًا للإحرام عنه لكي يقال
هامش
( 1 ) انظر : إيضاح تردّدات الشرائع 1 : 136 . كشف اللثام 5 : 76 .
( 2 ) الخلاف 2 : 378 ، م 227 . المعتبر 2 : 749 . المنتهى 10 : 59 . الدروس 1 : 306 ، 308 . الروضة 2 : 164 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 232 .
( 4 ) المعتبر 2 : 748 .
( 5 ) المبسوط 1 : 328 . الوسيلة : 195 . الشرائع 1 : 225 ، حيث قال : « يصحّ أن يحرم عن غير المميّز وليّه ندباً ، وكذا المجنون » . اللمعة : 53 .
( 6 ) كشف اللثام 5 : 72 . العروة الوثقى 4 : 346 ، م 2 .
( 7 ) السرائر 1 : 636 . جواهر الكلام 17 : 235 ، حيث قال : « يصحّ أن يحرم عن غير المميّز وليّه ندباً ، وكذا المجنون ، فيستحقّ الثواب حينئذٍ عليه ، وتلزمه الكفّارة والأفعال والتروك على الوجه الذي ستعرفه ، بلا خلاف أجده في أصل مشروعيّة ذلك للولي ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ، مضافاً إلى دلالة النصوص الكثيرة عليه كقول الصادق في صحيح معاوية بن عمّار [ الآتي ] » .
وقال السيّد اليزدي : « يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز ، بلا خلاف ؛ لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبية » . العروة الوثقى 4 : 346 ، م 2 .
( 8 ) جامع المدارك 2 : 258 .
( 9 ) الوسائل 11 : 54 - 55 ، ب 20 من وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 .