ذكره في عقد [ آخر ] كأن يقول : أجّلتك في هذا الدين مدّة كذا ؛ إذ ليس ذلك بعقد يجب الوفاء به ، بل هو وعد مستحب الوفاء به ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون مهراً أو غيره كما في النافع وغيره . . . » إلى أن قال : « ومنه يعلم الحال فيما لو أجّل الحالّ بزيادة فيه كما نبّه عليه المصنّف ونصّ عليه في المبسوط ، بل لا يصحّ بذلها ولا أخذها » ( « 1 » ) .
وفي الجواهر : « لم تثبت الزيادة ولا الأجل بل هو الربا المحرّم ، بلا خلاف ولا إشكال » ( « 2 » ) . ( انظر : دين ، قرض )
الصورة الرابعة : تعجيل الدين المؤجّل باسقاط بعضه :
صرّح جمع من الفقهاء ( « 3 » ) بجواز تعجيل الدين المؤجّل في مقابل إسقاط بعضه مع التراضي . وفي الجواهر : بلا خلاف ولا إشكال ( « 4 » ) . واستدلّ له بوجود المقتضي وفقد المانع مضافاً إلى الإجماع والنص ( « 5 » ) .
ففي مرسل أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحلّ الاجل : عجّل لي النصف من حقّي على أن أضع عنك النصف أيحلّ ذلك لواحد منهما ؟ قال :
« نعم » ( « 6 » ) . ومثله صحيح الحلبي عنه عليه السلام ( « 7 » ) .
وهل يكفي مجرّد الرضا في الاسقاط أم يتوقّف على اللفظ الدالّ على البراءة ؟ فيه قولان ( « 8 » ) . ( انظر : دين )
ثامناً - اختلاف المتعاقدين في الأجل :
وله صور : فتارة يكون الاختلاف في أصل التأجيل ، وأخرى في مقدار الأجل ، وثالثة في حلول الأجل ، بمعنى أنّ المدة المعلومة - كشهر - هل انقضت أم لا ؟
والخلاف على الوجه الأوّل ، بأن يدعي أحدهما تأجيل الثمن أو المثمن أو المهر أو عوض الكتابة ونحوها وينكره الآخر ،
هامش
( 1 ) ( ) مفتاح الكرامة 5 : 55 .
( 2 ) ( ) جواهر الكلام 25 : 34 .
( 3 ) ( ) انظر : الشرائع 2 : 325 . القواعد 2 : 104 . الدروس 3 : 453 . كفاية الأحكام 1 : 532 . الحدائق 20 : 209 . مفتاح الكرامة 5 : 55 . الروضة 3 : 521 .
( 4 ) ( ) جواهر الكلام 2 : 36 .
( 5 ) ( ) مهذّب الأحكام 21 : 20 .
( 6 ) ( ) الوسائل 18 : 449 ، ب 7 من الصلح ، ح 2 .
( 7 ) ( ) الوسائل 18 : 448 ، ب 7 من الصلح ، ح 1 .
( 8 ) ( ) انظر : كفاية الأحكام 1 : 532 . جواهر الكلام 25 : 36 .