المشتري قد انقضى الأجل واستحققت المسلم فيه وقال البائع : لم ينقض فالقول قول البائع ؛ لأنّ الأصل بقاء الأجل ، وعلى من ادعى انقضائه البيّنة » ( « 1 » ) .
وقال العلّامة في التذكرة : « لو اختلفا في قدر السلم فيه أو في قدر رأس المال أو قدر الأجل قدم قول منكر الزيادة في ذلك كلّه مع اليمين ، وقال الشافعي :
يتحالفان . . . ولو اتفقا على ذلك واختلفا في انقضاء الأجل بأن يختلفا في وقت القصد فيقول أحدهما : عقدنا في رجب ويقول الآخر : في شعبان فالقول قول المسلم إليه في بقاء الأجل مع يمينه ؛ لأصالة البقاء والمسلّم يدّعي انقضاءه والأصل أيضاً عدم القصد في رجب » ( « 2 » ) .
وقال في القواعد : « ولو اختلفا في الحلول فالقول المسلم إليه ؛ لأنّه منكر » ( « 3 » ) .
( انظر : بيع ، سلم ، نسيئة )
تاسعاً - مسقطات الأجل :
يسقط الأجل بأمور :
1 - الإسقاط :
فيما كان قابلًا له - لا كالعدّة - وهو بأن يُسقط من كان الأجل حقّاً له جميعه أو بعضه ، بعوض أو بدونه ، وقد مرّ جواز إسقاط أجل الدين في مقابل إسقاط بعضه بالتراضي فراجع .
والمهم هنا الإشارة إلى بعض ما قيل من موانع إسقاط الأجل وهي :
أ - ما ذكره العلّامة في التذكرة من أنّ الأجل المشروط صفة تابعة ولا يمكن تفرّدها بالإسقاط ، قال : « لو كان عليه دين مؤجّل فأسقط المديون الأجل لم يسقط ، وليس للمستحق مطالبته في الحال ؛ لأنّ الأجل صفة تابعة ، والصفة لا تفرد بالإسقاط ، ولهذا لو أسقط مستحقّ الحنطة الجيّدة أو الدنانير الصحاح ، الجودة والصحّة ، لم تسقط » ( « 4 » ) .
وأجيب عنه بأنّ استحقاق الصفة بالشرط كاستحقاق كون العبد كاتباً لا مانع من إسقاطه ، وذلك لأنّ عدم استقلاله في الوجود غير عدم استقلاله في الاستحقاق ، ومناط جواز الإسقاط هو الثاني دون
هامش
( 1 ) ( ) المبسوط 2 : 189 .
( 2 ) ( ) التذكرة 11 : 361 .
( 3 ) ( ) القواعد 2 : 54 .
( 4 ) ( ) التذكرة 10 : 258 .