الأوّل » ( « 1 » ) .
ب - ما ذكره المحقّق الكركي بالنسبة لأجل الدين المشروط في عقد لازم آخر ، قال : « إنّ ذلك قد ثبت بالعقد اللازم ؛ لأنّه المفروض ، فلا يسقط بمجرد الإسقاط » ( « 2 » ) .
وأجاب عنه الشيخ الأنصاري : « بأنّ الحقّ المشترط في العقد اللازم يجوز لصاحبه إسقاطه ، وحقّ صاحب الدين لا يمنع من مطالبته من أسقط حقّ نفسه » ( « 3 » ) .
ج - ما ذكره المحقّق الكركي أيضاً في إسقاط أجل الدين من جانب المديون ، من أنّ لصاحب الدين أيضاً حقّاً في الأجل ، وحيث كان حقّاً لهما فلا يكفي تفرّد أحدهما بالإسقاط في سقوط الأجل ، بل لا بد من التراضي حتى فيما إذا كان الإسقاط تبرّعاً ومن دون مقابلته باسقاط بعض الدين ، ولذا لا يجب على صاحب الدين قبوله ( « 4 » ) .
وأجيب عنه بأنّ هذا إنّما يصح إذا ثبت وحدة هذا الحقّ وتقيّد حقّ المديون بصاحب الدين بحيث يكون أمراً واحداً بين الاثنين ، فإنّ ذلك يوجب عدم تأثير إسقاط أحدهما من دون آخر في سقوط الأجل .
وأمّا إذا فرض تعدد الحقّين فيجوز لكلّ صاحب حقّ إسقاط حقّه ، ولا يجب لحوق رضاية الآخر ، وثبوت حقّ صاحب الدين لعدم إسقاطه لا يمنع من سقوط حق المديون لاسقاطه ، والظاهر تعدّد الحقّ ( « 5 » ) .
د - ما ذكره الشيخ الأنصاري من « أنّ مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى إسقاط حقّ المطالبة في الأجل ، فلا يعود الحقّ باسقاط التأجيل ، والشرط القابل للاسقاط ما تضمّن إثبات حقّ قابل لاسقاطه بعد جعله [ لا ما تضمن إسقاط حقّ ] ألا ترى أنّه لو شرط في العقد التبرّي من عيوب المبيع لم يسقط هذا الشرط باسقاطه بعد العقد ، ولم تعد العيوب مضمونة كما كانت بدون الشرط » ( « 6 » ) .
وأجاب عنه المحقّق الاصفهاني : « بأنّ
هامش
( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 343 .
( 2 ) ( ) جامع المقاصد 5 : 41 .
( 3 ) ( ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 213 .
( 4 ) ( ) جامع المقاصد 5 : 27 ، 41 .
( 5 ) ( ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 214 - 215 .
( 6 ) ( ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 214 .