والقول الآخر - وهو البطلان - للشيخ في عبارته السابقة من الخلاف والمبسوط وابن إدريس في باب النكاح .
قال في السرائر : « وقد رُوي أنّه إذا عقد عليها شهراً ولم يذكر الشهر بعينه كان له شهر من ذلك الوقت . . . والصحيح ترك هذه الرواية [ يعني رواية بكّار الماضية ] لأنّ هذا أجل مجهول ، إلّا أن يقول شهراً من هذا الوقت فيصح ذلك ؛ لأنّه يكون معلوماً » ( « 1 » ) .
وأجيب عنه بارتفاع الجهالة بالانصراف المزبور عند العرف ( « 2 » ) .
قال المحقّق النجفي في الإجارة : « لفهم أهل العرف ذلك حتى صار كأنّه وضع عرفي كما يشهد له النصوص الدالّة على الصحة في المتعة مع الإطلاق » ( « 3 » ) .
نعم لو لم يكن انصراف بطل العقد للجهالة كما صرّح به السيد الطباطبائي في الرياض ( « 4 » ) والسيد اليزدي في العروة ( « 5 » ) .
بدء احتساب مدة الأجل :
بدء احتساب مدة الأجل في الآجال الاتفاقية هو الذي حدّده المتعاقدان واتفقا عليه ، ومع الإطلاق يحتسب من حين العقد بناء على الحمل على الاتصال ، وفي الآجال الشرعيّة يكون المبدأ هو ما قرّره الشرع في كلّ مقام بحسب أدلّته .
قال المحقّق النجفي : « وابتداء زمان التأجيل في دية الخطأ من حين الموت ، وفي الطرف من حين الجناية لا من وقت الاندمال ، وفي السراية من وقت الاندمال ؛ لأنّ موجبها لا يستقر بدونها ، ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم كما ذكر ذلك كلّه في الارشاد والقواعد وغيرهما ، بل لا خلاف ولا إشكال في الأوّل ؛ للانسياق ، سواء مات دفعة أو بالسراية ، ولأنّ الابتداء من حين وجوب الدية ولا وجوب قبل الموت ، وإذا سرى الجرح دخل في النفس ولم يعتبر إلّا حال الدخول فيها ، وكذا الأخير عندنا ؛ لإطلاق الدليل المقتضي كونه ديناً من الديون المؤجّلة شرعاً من غير حاجة إلى حاكم ، خلافاً
هامش
( 1 ) ( ) السرائر 2 : 623 .
( 2 ) ( ) الرياض 10 : 287 .
( 3 ) ( ) جواهر الكلام 27 : 272 .
( 4 ) ( ) الرياض 9 : 211 .
( 5 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 61 .