تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
المتغير بالنجاسة ، فلا حاجة إلى غسلها مجدّداً . وهذا الحكم لا يختص بالآنية بل يجري في غيرها من الآلات وغيرها « 1 » ، فيراجع التفصيل في بحث الطهارة التبعية . 8 - تطهير الآنية المثبّتة أو الكبيرة بالشمس : حكم بعض الفقهاء انّ دليل مطهريّة الشمس للأرض والأبنية والحصر والبواري ونحوها ممّا لا ينقل يعم الأواني المثبتة ، بل الكبيرة أيضاً ، قال في كشف اللثام - في بحث مطهريّة الأرض - : « وما لا ينقل يشمل الأواني المثبتة والعظيمة » « 2 » ، وفي الجواهر : « بل لعلّ منه الأواني المثبتة والعظيمة » « 3 » ، وفي تحرير الوسيلة : « حتى الأواني المثبتة » « 4 » . وحيث إنّ هذا البحث راجع إلى حدود ما يمكن استفادته من أدلّة مطهريّة الشمس فلتفصيله يراجع بحث مطهريّة الشمس . ( انظر : مطهّرات )

القسم الرابع - آنية الخمر :

وهي ما كانت ظرفاً للخمر ، وحيث انّ المعروف نجاسة الخمر بأنواعه كافّة ، فلا يجوز استعمالها إلّا بعد غسلها وتطهيرها . وقد تقدّم عدد الغسلات اللازمة في تطهير الآنية الملاقية مع الخمر . والبحث هنا عن آنية الخمر من حيث إمكان تطهيرها أم لا ، ومن حيث جواز استعمالها في الأكل والشرب حتى بعد التطهير وعدم جوازه أو كراهته . والمشهور إمكان تطهيرها وجواز استعمالها بعد التطهير « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 124 ، م 41 ، وغيرها . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 457 . ( 3 ) جواهر الكلام 6 : 263 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 117 ، ذيل م 8 . ( 5 ) قال الشيخ المفيد ( المقنعة : 73 ) : « وأواني الخمر والأشربة المسكرة كلها نجسة لا تستعمل حتى يهراق ما فيها منها ، وتغسل سبع مرات بالماء » . وقال الشيخ الطوسي في المبسوط ( 1 : 15 ، 53 ) : « ويغسل من الخمر والأشربة المسكرة سبع مرات » ثمّ قال : « وأواني الخمر ما كان قرعاً أو خشباً منقوراً ، روى أصحابنا انّه لا يجوز استعماله بحال وانّه لا يطهر ، وما كان مقيّراً أو مدهوناً من الجرار الخضر أو خزفاً فانّه يطهر إذا غسل سبع مرات - حسب ما قدّمناه - وعندي أنّ الأوّل محمول على ضرب من التغليظ والكراهة دون الحظر » . وقال في النهاية ( 53 ) : « وإن أصابها خمر أو شيء من الشراب المسكر وجب غسلها سبع مرّات » . وقال ( النهاية : 589 ) : « ولا يجوز استعمال أواني الشراب المسكر إلّا بعد أن يغسل بالماء ]