تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وكيفية تطهير الجسم الذي تنفذ فيه النجاسة يراجع فيه بحث ( المطهرات ) . ومن يقول بطهارة المسكر مطلقاً « 1 » أو ما لم يتخذ من العصير العنبي « 2 » لا يرى محذوراً من ناحية النجاسة ، كما هو واضح . ونسب إلى ابن الجنيد « 3 » والشيخ في النهاية « 4 » وابن البرّاج في المهذّب « 5 » القول بعدم جواز استعمال غير الصلب من آنية الخمر مطلقاً ، والدليل هو : 1 - عدم إمكان تطهيره عندهم ؛ لما في الخمر من الحدّة والنفوذ . وأجيب « 6 » :
هامش
وكرهوا آنية الخمور * ما ليس بالصلب ولا المغضور كالقرع والحنتم والنقير * والحظر قول ليس بالشهيروقال المحقق النجفي ( جواهر الكلام 6 : 352 ) : « يجوز أن يستعمل من أواني الخمر ما كان صلباً يمنع نفوذ الخمر ولو لأنّه كان مقيّراً أو مدهوناً بدهن أخضر مثلًا بعد غسله ؛ فانّه ممّا يطهر بذلك إجماعاً . . . وكذا يجوز لكن يكره ما كان رخواً لا يمنع نفوذ الخمر فيه كما لو كان خشباً أو قرعاً أو خزفاً غير مدهون ، وفاقاً للمشهور نقلًا في كشف اللثام إن لم يكن تحصيلًا . . . فما عن نهاية الشيخ وابني الجنيد والبرّاج من المنع عن استعماله . . . ضعيف » . وقال المحقق الهمداني ( مصباح الفقيه 8 : 393 ) : « ويجوز أن يستعمل من أواني الخمر ما كان صلباً لا يرسب فيه الخمر ، كما إذا كان من نحاس أو رصاص أو زجاج ونحوها أو كان مقيّراً أو مدهوناً بالزجاج المسمّى في العرف بالكاشي ونحوهما بعد غسله . ويكره أن يستعمل ما كان خشباً أو قرعاً أو خزفاً غير مدهون أو نحوها مما ينفذ فيه الخمر . . . وكيف كان فلا شبهة في قبول أواني الخمر مطلقاً للتطهير وجواز استعمالها بعد الغسل كسائر النجاسات » . وقال السيد اليزدي ( العروة الوثقى 1 : 155 ، م 3 ) : « يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطلي بالقير أو نحوه ، ولا يضرّ نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلًا وخارجاً ، بل داخلًا فقط . نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلّا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضاً » . ( 1 ) كالحسن بن أبي عقيل العمّاني ( المختلف 1 : 310 ) والشيخ الصدوق ( الفقيه 1 : 74 ، ذيل الحديث 167 . المقنع : 453 . ( 2 ) كالشهيد الصدر ، انظر : منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 149 ، التعليقة رقم ( 316 ) . ( 3 ) المعتبر 1 : 467 . ( 4 ) النهاية : 592 . ( 5 ) المهذب 1 : 28 . ( 6 ) جواهر الكلام 6 : 352 - 353 . هذا ، وقد ناقش الوحيد البهبهاني في ذلك ، فراجع حاشيته على المدارك ( 2 : 282 - 283 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 480 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي