إنائيته منذ وجوده أيضاً جرى استصحاب عدم كونه إناءً بنحو استصحاب العدم الأزلي ، أي قبل الوجود بناءً على القول بجريانه ، ويتنقّح الموضوع المركّب منه ، كما هو محقق في محله من مباحث الاستصحاب .
نعم ، نستثني من ذلك موارد توارد الحالتين بأن كان الجسم في زمن إناءً وفي زمن آخر لم يكن إناءً وشك في المتقدم والمتأخر منهما زماناً ، فانّه في هذه الحالة لا يجري الأصل الموضوعي المذكور ، ويكون المرجع الاستصحاب الحكمي المقتضي لبقاء النجاسة حتى يقطع بزوالها بالغسل متعدّداً وكذا بالتعفير إذا كانت النجاسة بالولوغ ، فإطلاق ما أفتى به السيد اليزدي قدس سره غير تامّ .
القول الثاني - لزوم الغسل ثلاثاً سواء كانت الشبهة حكمية أم موضوعية « 1 » .
القول الثالث - التفصيل بين الشبهة المفهومية فيكفي المرّة وبين الشبهة المصداقية فيلزم التثليث « 2 » .
القول الرابع - التفصيل بين الشبهات المفهومية والمصداقية أيضاً ، أمّا الأولى فلا بدّ للعامي من الاحتياط أو الرجوع إلى المجتهد ، وأمّا المصداقية المسبوقة بعدم الظرفية فيكفي المرّة ، وبين غير المسبوقة بشيء أو المسبوقة بالظرفية فيعتبر فيها التثليث « 3 » .
هذا ، وقد احتاط بعض الأعلام بالغسل ثلاثاً « 4 » .
7 - طهارة الآنية بالتبعيّة :
قد يحكم بطهارة الآنية المتنجسة بالتبع أي تبع طهارة ما فيها كما في آنية طبخ العصير والخمر ليصبح خلًاّ ونحوه ، أو الآنية التي يغسل فيها شيء نجس أو يغسّل بها الميّت أو الدلو الذي ينزح به ماء البئر
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 233 ، م 15 ، ط . جماعة المدرسين ، التعليقة رقم ( 5 ) للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 234 ، م 15 ، ط . جماعة المدرسين . تعليقة الشيخ محمّد رضا آل ياسين ، وتعليقة السيد الگلپايگاني .
( 3 ) انظر : المصدر السابق ، تعليقة الميرزا السيد عبد الهادي الشيرازي .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 234 . وانظر : تعليقة السيد الحكيم ، وتعليقة المحقّق ضياء الدين العراقي ، وتعليقة السيد أحمد الخوانساري .