1 - انّ الخمر ليس أسرع من الماء نفوذاً .
2 - انّ الأجزاء الخمرية غالباً تستهلك متى دخلت في المسامّ خصوصاً إذا جفّ الاناء ، وهي ليست مانعة من حصول طهارة ظاهر الذي يراد استعماله ؛ إذ لا سراية . نعم ينجس ما فيه حينئذٍ لو خرجت تلك الأجزاء الخمرية إلى الخارج .
3 - إطلاق ما دلّ على حصول الطهارة بالغسل بالماء وترك الاستفصال في الروايات الآتية .
2 - النهي الوارد في بعض الروايات :
أ - كصحيح محمّد بن مسلم قال :
« وسألته عن الظروف ؟ فقال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفّت . وزدتم أنتم الحنتم يعني الغضار ، والمزفّت يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص ؟ فقال : لا بأس بها » « 1 » .
ب - وخبر أبي الربيع الشامي عن الصادق عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن كلّ مسكر ، فكلّ مسكر حرام . قلت :
فالظروف التي يصنع فيها منه ؟ فقال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الدباء والمزفّت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذلك ؟ قال :
الدباء : القرع ، والمزفّت : الدنان ، والحنتم :
جرار خضر ، والنقير : خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها » « 2 » .
ج - وخبر جراح المدائني عنه عليه السلام « أنّه منع ممّا يسكر من الشراب كلّه ومنع النقير ونبيذ الدباء » « 3 » .
وفي قبال ذلك روايات عديدة دلّت على جواز استعمال ظروف الخمر بعد غسلها ، من قبيل :
أ - موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الدَنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 495 ، ب 52 من النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 : 496 ، ب 52 من النجاسات ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 25 : 357 ، ب 25 من الأشربة المحرمة ، ح 2 .