مقيَّراً أو مدهوناً ؛ وذلك لاستبعاد تخلّصه من النجاسة ، ونسب إلى ابن الجنيد بأنّها لا تطهر . وظاهر جملة الحكم بالكراهة « 1 » .
وهذا ما نبحثه في القسم الرابع .
5 - هل يُلحق بالأواني ما يشبهها ؟
قال المحقّق النجفي : « وهل يُلحق بالأواني في جميع أحكام التطهير الحياض ونحوها ممّا يشابهها في الصورة والانتفاع ، ولا يصدق عليه اسمها أو لا ؟ وجهان :
يقوى في النفس الأوّل ، وظاهر الأصحاب الثاني » « 2 » .
أمّا مبنى القول بعدم الإلحاق هو اشتمال الأدلّة على عنوان الاناء . نعم وقع بحث بالنسبة إلى التعفير ، وقد تقدّم الكلام فيه فراجع .
وأمّا ما يمكن أن يستدلّ للحكم بالتعميم هو دعوى التعدّي العرفي ، وأنّ العرف يرى أنّ النكتة في الاستقذار لا تتفاوت بين الأواني وما يشبهها من جهة الانتفاع .
إلّا أنّ هذا ممنوع فإنّ كبر الظرف وصغره وجهة استعمالاته ونوع الانتفاع به كلها حيثيات صالحة للدخل في الاستقذار العرفي ودرجته والنقاء المطلوب في ذلك الظرف والإناء ، فلا يمكن التعدي من عنوان الإناء إلى غيره ممّا يشبهه وليس بإناء في أحكام التطهير .
6 - تطهير المشكوك كونه ظرفاً أو إناءً :
وهنا عدّة أقوال :
القول الأوّل - كفاية الغسل مرّة واحدة بلا فرق بين الشبهة المفهومية والشبهة المصداقية ، قال السيد اليزدي : « إذا شكّ في متنجّس أنّه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفي فيه المرّة فالظاهر كفاية المرّة » « 3 » .
وهذا الحكم هو الصحيح في الشبهتين المفهومية والموضوعية ؛ فإنّ الشك في كون شيء إناءً تارة يكون بنحو الشبهة المفهومية بأن لا يعلم انّه يصدق عليه عنوان الاناء لغة أم لا ، كالطست مثلًا ، وأخرى يكون الشك في كونه إناء من جهة
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر 1 : 467 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 376 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 233 - 234 ، م 15 . ط - جماعة المدرسين .