كالشيخ الطوسي « 1 » وسلّار « 2 » وابن حمزة « 3 » والشهيد في بعض كتبه « 4 » والكركي « 5 » . وعليه ، فتأتي في الفأرة ما ذكر في الجرذ من الأقوال .
ودليل الالحاق : هو إطلاق اسم الفأر على الجميع ، فلا يتفاوت الحكم بين ضرب وآخر « 6 » .
كما يمكن الاستدلال له بما أرسله الشيخ في المبسوط ، قال : « وروي مثل ذلك في الفأرة إذا ماتت في الاناء » « 7 » .
ويمكن المناقشة : - بعد عدم حجّية المرسل - بأنّه لم يرد في الرواية عنوان ( الفأرة ) ، بل قد ورد فيها عنوان ( الجرذ ) ، وقد عرفت أنّ الظاهر من أهل اللغة أنّهما متغايران « 8 » .
القول الثاني : عدم الالحاق ، وصرّح به بعض الفقهاء « 9 » ، بل يكون كسائر النجاسات ؛ لعدم ورود نصّ عليه بالخصوص .
وحكم بعض باستحباب السبع فيها « 10 » .
حكم الحيّة والوزغ والعقرب :
لا بحث لدى المتأخرين من الفقهاء في ذلك ، وإنّما تعرّض له بعض القدماء :
1 - قال سلّار - بعد أن ذكر غسل آنية الخمر سبعاً - : « وفي موت الفأرة والحيّة مثل ذلك » « 11 » .
وقد انفرد بذلك ، ولم نجد من ذكر ذلك سواه ، كما أنّنا لم نعثر فيما بأيدينا من الروايات على ما يدلّ على أنّ لموت الحيّة حكماً خاصّاً ، بل إنّ القاعدة تقتضي عدم نجاسة ما لا نفس سائلة له .
2 - وقال الشيخ الطوسي في النهاية :
« وكل ما يقع في الماء فمات فيه مما ليس
هامش
( 1 ) النهاية : 5 - 6 . وانظر المبسوط 1 : 15 ، الجمل والعقود : 57 ، الاقتصاد : 392 .
( 2 ) المراسم : 36 .
( 3 ) الوسيلة : 80 .
( 4 ) البيان : 93 . الألفية والنفلية : 50 . الدروس 1 : 125 .
( 5 ) رسائل المحقق الكركي 3 : 229 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 191 .
( 7 ) المبسوط 1 : 15 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 370 .
( 9 ) مستند الشيعة 1 : 302 . الفتاوى الواضحة 1 : 345 . تحرير الوسيلة 1 : 115 ، م 2 .
( 10 ) تحرير الوسيلة 1 : 115 ، م 2 .
( 11 ) المراسم : 36 .