3 - الآنية المتنجّسة بالولوغ :
وسيأتي بيان لزوم تعدّد الغسل في تطهير آنية الولوغ لدى البحث عن اشتراط التعفير .
الشرط الثاني - التعفير بالتراب :
والمراد بالتعفير مسح أو غسل الإناء بالتراب الممزوج بالماء ، على ما سيأتي بيانه مفصلًا . وهو شرط في تطهير آنية الولوغ خاصّة .
والولوغ هو شرب السباع بألسنتها « 1 » ، وقال الجوهري : « ولغ الكلب في الاناء يلغ ولوغاً أي شرب ما فيه بأطراف لسانه » « 2 » ، ونحوه قال الفيروزآبادي وأضاف : « أو أدخل لسانه فيه فحرّكه » ، ثمّ قال : « خاصّ بالسباع ومن الطير بالذباب » « 3 » .
وسنتكلّم حول حكم ولوغ الكلب أوّلًا ثمّ ولوغ الخنزير :
أ - ولوغ الكلب :
والمراد بالكلب خصوص البرّي ، لا البحري لأنّه طاهر ، نعم قال العلّامة :
« خلافاً لابن إدريس » « 4 » فإنّه قال في بحث المكاسب : « وكذلك ثمن الكلب . . .
سواء كان كلب برّ أو بحر ، فقد ذكر العلماء أنّه ما من شيء في البرّ إلّا ومثله في الماء ، سواء نسب إلى اسم أو أضيف إليه ؛ لأنّ الكلب اسم جنس يتناول الوجوه كلّها والأحوال » « 5 » . ولمزيد التفصيل يراجع بحث ( النجاسات ) .
وعلى أيّة حال فلا كلام عندنا وعند أكثر الفقهاء من العامّة في نجاسة الكلب عيناً ونجاسة سؤره ، ونجاسة الاناء الذي ولغ فيه . ففي بعض الروايات انّه : « رجس نجس لا يتوضّأ بفضله » « 6 » ، وفي بعضها :
« إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب » « 7 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 15 : 397 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1329 .
( 3 ) القاموس 3 : 168 .
( 4 ) التذكرة 1 : 67 .
( 5 ) السرائر 2 : 220 .
( 6 ) الوسائل 3 : 415 ، ب 12 من النجاسات ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 1 : 220 ، ب 11 من الماء المضاف والمستعمل ، ح 5 .