الكركي « 1 » وغيرهم « 2 » ، بل يظهر من كلّ مَن عبّر بالفأرة كالشيخ « 3 » وسلّار « 4 » وابن حمزة « 5 » ، والشهيد في بعض كتبه « 6 » ، واختاره أكثر المعاصرين « 7 » .
ويدلّ عليه : موثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « اغسل الاناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرّات » « 8 » ، فإنّه ظاهر في الوجوب . وهو يقيِّد إطلاقات الغسل بالماء القليل والمعتصم معاً ؛ لأنّه بحكم الأخصّ منها ، فيحكم بلزوم السبع مطلقاً من دون فرق بين الغسل بالقليل والكثير .
نعم ، تقدّم عن السيد الخوئي إطلاق القول بعدم اعتبار التعدّد في ماء المطر « 9 » ، وأوضحنا الوجه فيه .
القول الثاني : التفصيل بين القليل حيث يشترط غسله بالسبع ، وبين الكثير فيكفي المرّة ، واختاره بعض الفقهاء « 10 » .
ووجهه يستفاد ممّا تقدّم في تطهير آنية الخمر .
القول الثالث : لزوم الغسل ثلاثاً ، واختاره الشيخ الطوسي في الخلاف « 11 » وابن إدريس « 12 » وأورده المحقق الحلّي في بعض كتبه إيراداً « 13 » وتبعه العلّامة « 14 » واختاره آخرون « 15 » .
ولم يفتِ هؤلاء بما في موثّق عمّار ، بل حملوه على الاستحباب « 16 » بدعوى قصور
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 191 . رسائل المحقق الكركي 3 : 229 .
( 2 ) الرياض 1 : 550 . مستند الشيعة 1 : 302 .
( 3 ) النهاية : 5 - 6 . المبسوط 1 : 15 . الجمل والعقود : 57 . الاقتصاد : 392 .
( 4 ) المراسم : 36 .
( 5 ) الوسيلة : 80 .
( 6 ) البيان : 93 . الدروس 1 : 125 . الألفية والنفلية : 49 - 50 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 111 ، م 6 . وراجع شروحها والتعليقات عليها .
( 8 ) الوسائل 3 : 497 ، ب 53 من النجاسات ، ح 1 .
( 9 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 120 ، م 462 .
( 10 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 165 ، م 10 .
( 11 ) الخلاف 1 : 182 .
( 12 ) السرائر 1 : 92 - 93 .
( 13 ) الشرائع 1 : 56 . المختصر النافع : 44 . وانظر : المعتبر 1 : 461 .
( 14 ) القواعد 1 : 197 .
( 15 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 371 . جواهر الكلام 6 : 368 .
( 16 ) جواهر الكلام 6 : 371 . وانظر : المنتهى 3 : 345 .