الخبر عن مقاومة إطلاق أخبار أخرى معتضدة بالاجماع المنقول في الخلاف « 1 » .
وأيضاً لاستبعاد وجوب السبع بدعوى أنّ الجرذ لا تزيد نجاسته على الكلب الذي وجب الغسل منه ثلاثاً .
ويجاب على الأوّل : بأنّ مقتضى الجمع العرفي التخصيص ، فيحمل المطلق على المقيَّد ، لا حمل الخاص على الاستحباب « 2 » .
وعلى الثاني : بأنّه لا سبيل لنا لمعرفة ملاكات الأحكام ، مضافاً إلى أنّ إيجاب التعفير وحياة الكلب يصلح فارقاً بين الجرَذ والكلب « 3 » .
القول الرابع : الاكتفاء بالمرّة كسائر النجاسات ، واختاره المحقق في المعتبر « 4 » والعلّامة في المختلف « 5 » وغيرهما « 6 » .
ووجهه هو التمسّك بإطلاق صدر رواية عمّار ، وتقديم هذه الرواية على ما يعارضها ؛ لأنّها مطابقة لمقتضى البراءة الأصلية « 7 » .
ويرد عليه ما تقدّم من أنّ مقتضى الصناعة حمل المطلق على المقيّد .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق موثقة عمّار عدم اختصاص الحكم بما مات فيه الجرذ من الآنية ، بل يشمل ما لو مات خارجها ثمّ سقط فيها .
هل تلحق الفأرة بالجُرَذ ؟
فيه قولان : القول الأوّل : إلحاق الفأرة بالجرذ ، وصرّح به المحقق الكركي « 8 » ، بل وكذا العلّامة « 9 » حيث ألحق الفأرة بالجرذ في حكم الاستحباب وإن لم يوجب غسل الإناء منهما أكثر من سائر النجاسات . بل قد يستظهر ذلك من كلّ من عقد المسألة لعنوان ( الفأرة ) ولم يتعرّض إلى الجرذ ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 182 م ، 138 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة الوثقى 2 : 28 .
( 3 ) انظر : الرياض 1 : 550 .
( 4 ) المعتبر 1 : 462 .
( 5 ) الممختلف 1 : 340 .
( 6 ) المدارك 2 : 396 .
( 7 ) انظر : المدارك 2 : 397 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 191 .
( 9 ) المنتهى 3 : 345 . المختلف 1 : 340 .