له نفس سائلة فلا بأس باستعمال ذلك الماء إلّا الوزغ والعقرب خاصة ، فانّه يجب إهراق ما وقع فيه وغسل الإناء . . . والوزغ إذا وقع في الماء ثمّ خرج منه لم يجز استعماله على حال » « 1 » ، وصرّح في سائر كتبه بالكراهة كما سيأتي .
وقال ابن البرّاج : « وأمّا ما يقع فيه [ / الماء ] ممّا ليس له نفس سائلة - غير العقرب والوزغ - فانّه لا ينجّسه » « 2 » .
وقال ابن حمزة : « وإن وقع فيه [ / الإناء ] شيء من الحيوان ومات وفيه الماء أو ولغ فيه أو وقع فيه نجاسة ، نجس الماء ووجب إهراقه وغسله - إلّا من موت ما ليس له نفس سائلة سوى الوزغ والعقرب - . . . » « 3 » .
لكن ابن إدريس قد ردّ ذلك بصورة قاطعة وأفاد بأنّ الشيخ قد رجع عن ذلك في بعض كتبه ، واعتذر عن الشيخ بأنّه أورد ذلك إيراداً ورواية لا على سبيل الفتوى والاعتقاد ، قال في السرائر - بعد بيانه لمنزوحات البئر - : « فأمّا إذا ماتت فيها عقرب أو وزغة فلا ينجس ، ولا يجب أن ينزح منها شيء بغير خلاف من محصِّل ، ولا يلتفت إلى ما يوجد في سواد الكتب من خبر واحد أو رواية شاذّة ضعيفة مخالفة لُاصول المذهب ، وهو انّ الاجماع حاصل منعقد : إنّ موت ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء ، ولا المائع بغير خلاف بينهم ، وقد رجع مصنف النهاية عمّا أورده في نهايته ، وفي مصباحه « 4 » واستبصاره « 5 » ومبسوطه ؛ فانّه قال في تقسيمه : ويكره ما مات فيه الوزغ والعقرب خاصّة « 6 » . وقال في جمله وعقوده : وكل ما ليس له نفس سائلة لا يفسد الماء بموته فيه « 7 » . . . » « 8 » .
ولتفصيل البحث يراجع ( السؤر ) و ( النجاسات ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 6 .
( 2 ) المهذب 1 : 26 .
( 3 ) الوسيلة : 80 .
( 4 ) المصباح : 14 .
( 5 ) الاستبصار 1 : 26 - 27 ، ب 13 .
( 6 ) المبسوط 1 : 10 - 11 ، و 39 .
( 7 ) الجمل والعقود : 57 ، وانظر : الاقتصاد : 392 .
( 8 ) السرائر 1 : 83 . وانظر : جواهر الكلام 6 : 373 .