هامش
و 656 ، ح 19757 . أسد الغابة 3 : 400 . سنن أبي داود 4 : 92 ، ح 4232 ) .
2 - وكثير لحاجة ، فيكره لكثرته ، ولا يحرم للحاجة إليه .
3 - وقليل لغير حاجة فلا يحرم لقلّته ، ويكره لعدم الحاجة إليه .
4 - وكثير لغير حاجة ويحرم ، خلافاً لأبي حنيفة .
والتفصيل في المضبّب بالفضّة ، أمّا المضبّب بالذهب فانّه حرام عندهم على الإطلاق .
فروع :
أ - إذا سوّغنا الشرب من المفضّض قال الشيخ رحمه الله : يجب عزل الفم عن موضع الفضّة . . . وقيل بالاستحباب عملًا بالأصل » . ( القائل هو المحقق في المعتبر 1 : 455 ) .
( انظر : المغني 1 : 64 . الشرح الكبير المطبوع ضمن المغني 1 : 58 . نيل الأوطار 1 : 84 . الشرح الصغير 1 : 25 . المجموع 1 : 255 ، 258 ، 261 . فتح العزيز 3 : 304 - 306 . المهذب للشيرازي 1 : 12 . مغني المحتاج 1 : 30 ) .
وقال في نهاية الإحكام ( 1 : 298 - 299 ) : « وأمّا المفضّض فالأقرب الكراهة دون التحريم . . . » ، ثمّ ذكر فروعاً : « الثالث : لو كان مفضضاً أو مضبّباً بفضّة أو ذهب وجب عزل الفم عنها . . . ولا فرق بين كون الضبّة كثيرة أو صغيرة على قدر الحاجة كإصلاح موضع الكسر والتوثيق أو فوقها .
الرابع : لا فرق بين المضبّب بالفضّة أو الذهب في ذلك ؛ لتساويهما في المنع والعلّة » .
وقال فخر المحققين ( الايضاح 1 : 32 - 33 ) : « في المفضّض أقوال ثلاثة :
أ - التحريم ، وهو قول الشيخ في الخلاف .
ب - الكراهة ، وهو اختيار المصنف .
ج - جواز الاستعمال مع وجوب اجتناب موضع الفضّة ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، وهو الأصحّ عندي ؛ وإلّا لزم جواز استعمال الذهب والفضّة ؛ ولرواية عبد اللَّه بن سنان الصحيحة ( الوسائل 3 : 510 ، ب 66 من أبواب النجاسات ، ح 5 ) . . . والأمر للوجوب .
احتجّ الشيخ على الأوّل برواية الحلبي ( الوسائل 3 : 509 ، ب 66 من النجاسات ، ح 1 ) . . . والعطف يقتضي التساوي في الحكم .
احتجّ القائلون بالثاني : بأنّ قدح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم انكسر فاتّخذ مكان الشعب [ وفي نسخة : « الشعث » ] سلسلة من فضّة ( صحيح البخاري 3 : 1131 ، ح 2942 ) . وبرواية بريد ( الوسائل 3 : 509 ، ب 66 من النجاسات ، ح 2 ) . . .
والجواب : انّ المراد بالكراهة إمّا التحريم ، أو الكراهة ؛ أو كلاهما ، والثالث محال وإلّا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه بلا قرينة ، أو في الحقيقة والمجاز معاً ، والثاني يستلزم كراهة الفضّة ، وهو خلاف الاجماع ، والأوّل المطلوب .
لا يقال : يجوز إرادة القدر المشترك .
لأنّا نقول : فلا دلالة للعامّ على الخاصّ ؛ ولأنّه مجاز في القدر المشترك إجماعاً ، ولا يجوز الحمل على المجاز مع إطلاق اللفظ بدون قرينة » .
وقال الشهيد في الدروس ( 1 : 128 ) : « وفي المفضّض روايتان ، والكراهيّة أشبه . ]