تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
هامش
يجوز استعمالها ، لكن يجب عزل الفم عن موضع الفضّة . . . وقال المصنّف رحمه الله في المعتبر : يستحبّ العزل ؛ لظاهر صحيحة معاوية بن وهب . . . وهو حسن ؛ فإنّ ترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم » . ثمّ قال : « والأظهر أنّ الآنية المذهَّبة كالمفضَّضة في الحكم ، بل هي أولى بالمنع » . وقال المحقق السبزواري في الكفاية ( 15 ، س 6 ) : « والأشهر الأقرب كراهة المفضّض ، وقيل بالتحريم . ويجتنب موضع الفضّة وجوباً على المشهور ، واستحباباً على قول قويّ » . ( وانظر : الذخيرة : 174 ) . وقال المجلسي ( البحار 66 : 546 - 548 ) : « اختلف الأصحاب في الأواني المفضّضة . . . وعامّة المتأخّرين قالوا : بالكراهة ، وهو أقوى » . . . إلى أن قال : « ثمّ اعلم أنّ الأحاديث وردت في المفضض ، وهو مشتقّ من الفضّة ، وهل يدخل فيها المذهّبة أو المضبّبة بالذهب ؟ » وبعد أن ذكر قول العلّامة بالجواز قال : « وهو حسن ، إلّا أنّ إثبات الكراهة مع فقد النصّ لا يخلو من إشكال » . وقال المحدث البحراني ( الحدائق 5 : 510 - 513 ) : « وإنّما الخلاف في المفضّضة والمذهّبة . . . والأظهر عندي هو القول المشهور من الجواز على كراهيّة . . . بقي الكلام في أنّه على تقدير القول بالجواز - كما هو المشهور - هل يجب العزل عن موضع الفضّة أم لا وإن استحبّ ؟ الظاهر الأوّل » . ثمّ قال : « مورد الأخبار تحريماً أو كراهة الاناء المفضّض ، وهل يكون الاناء المذهّب أيضاً كذلك ؟ الظاهر نعم إن لم يكن أولى ؛ لاشتراكهما في أصل الحكم » . وقال السيد العلّامة بحر العلوم في منظومته ( الدرّة النجفية : 61 - 62 ) :وتكره الآنية المفضّضة * بحلقة أو ضبّة معترضة والمزج بالفضّة والصباغة * وكسوة للبعض بالصياغة فإن كساها كلها فلا تحلّ * فإنّما الكاسي إناء مستقلّ سيّان كاسي باطن وما ظهر * ولو كسا الجلّ ففي الحلّ نظر واعزل فماً عن فضّةِ المفضّض * ندباً وحزماً ليس بالمفترض ومثل ذات فضّة ذات ذهب * في كلّ ما لذات فضّة ذهبوقال الشيخ جعفر الكبير ( كشف الغطاء 2 : 394 ) : « والمذهّب والمفضّض تمويهاً وتلبيساً وتنبيتاً لا بأس به على كراهة ، ويجب اجتناب وضع الفم حال الشرب على موضع التحلية » . وقال النراقي ( لوامع الأحكام ، مخطوط 1 : 219 - 220 ) : « المشهور جواز استعمال المفضّض مع الكراهة ، خلافاً للخلاف مطلقاً ، وللفاضل وأكثر المتأخّرين في موضع الفضّة . . . إلى أن قال : « ثمّ المذهّب كالمفضّض جوازاً ؛ للأصل وكراهة للأولويّة » . ثمّ قال : « الظاهر - كما صرّح به الفاضل - أنّ المموّه بهما إن حصل منه شيء بالعرض على النار حرم ، وإلّا فلا ، وهذا التفصيل آتٍ في المفضّض والمذهّب لترادفهما له » . ]