تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
هامش
نعم ، يجب تجنّب موضع الفضّة على الأقرب » . وقال في الذكرى ( 1 : 146 ) : « وفي المفضض خبران عن الصادق عليه السلام : « أنّه كره الشرب في الفضّة و . . . » والعطف على الشرب في الفضّة مشعر بإرادة التحريم ، وقوله عليه السلام في التور يكون فيه تماثيل أو فضّة ؟ : « لا يتوضّأ منه ولا فيه » ، والنهي للتحريم . وقوله عليه السلام : « لا بأس بالشرب في المفضّض واعزل فاك عن موضع الفضّة » ، فالجمع بالحمل على الكراهيّة . واستعمال اللفظ فيها وفي التحريم في الأوّل مجاز يُصار إليه بقرينةٍ . والأقرب وجوب عزل الفم ؛ للأمر به . وفي المعتبر : يستحبّ ؛ لقول الصادق عليه السلام : في القدح [ فيه ضبّة ] فضّة ؟ : « لا بأس . . . » ، ودلالته غير واضحة ؛ لعدم التصريح باستعمال موضع الفضّة ، ولإمكان اختصاصه بالضبّة ، وهي : ما يشعب بها الاناء » . وقال أيضاً ( الذكرى 1 : 149 ) : « هل ضبّة الذهب كالفضّة ؟ يمكن ذلك كأصل الاناء ، والمنع ؛ لقوله عليه السلام في الذهب والحرير : « هذان محرَّمان على ذكور امّتي » » . واستثنى ابن فهد من الحرمة المطعّم بالفضّة ( الموجز ، الرسائل العشر : 63 ) قال : « لا أن طعّم بفضّة ، بل يعزل عنه وجوباً » ثمّ قال : « و [ يجوز ] . . . ضبّة الاناء من الفضّة ، لا الذهب » . وقال المحقق الكركي ( جامع المقاصد 1 : 188 - 189 ) - في قول العلّامة : ويكره المفضض - : « هذا أصحّ القولين ؛ لقول الصادق عليه السلام : « لا بأس بأن يشرب الرجل في القدح المفضّض » . وقيل : يحرم ؛ للنهي عنه في حديث آخر ، وهو محمول على الكراهيّة ، أو على تحريم الأكل والشرب من موضع الفضّة جمعاً بين الأخبار » . وقال أيضاً - في قول العلّامة : وقيل : يجب اجتناب موضع الفضّة - : « أي حال الأكل والشرب ، فيعزل الفم عنه ؛ لقوله عليه السلام : « واعزل فاك . . . » . والأمر للوجوب ، وهو الأصحّ » . وقال الشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 132 ) - عند قول المحقق : وقيل : يجب اجتناب موضع الفضّة - : « نسبه إلى القول ؛ لعدم حكمه به ، وقد صرّح في المعتبر باستحبابه . والأصحّ الوجوب . والمراد بالاجتناب عزل الفم عن موضع الفضّة في الأكل والشرب ؛ لقوله عليه السلام : « واعزل فاك . . . » ، والأمر للوجوب » . ( انظر روض الجنان 1 : 458 ) . وقال المحقق الأردبيلي ( مجمع الفائدة والبرهان 1 : 364 ) : « ثمّ إنّ الظاهر كراهة المفضّضة ؛ لعدم ثبوت دليل التحريم . . . والظاهر وجوب عزل الفم ؛ لهذا الأمر المفيد للوجوب ظاهراً مع عدم المعارض ، ولوجود المعنى في الشرب عن الفضّة المحضة في الشرب عن موضع الفضّة في المفضّضة على الظاهر . والظاهر عدم الفرق بين الذهب والفضّة في ثبوت الكراهة ووجوب عزل الفم ، مع احتمال الكراهة وعدم وجوب عزل الفم فيه » . وقال السيد العاملي ( المدارك 2 : 382 - 383 ) : « اختلف الأصحاب في الأواني المفضّضة فقال الشيخ في الخلاف : إنّ حكمها حكم الأواني المتّخذة من الذهب والفضّة . . . وقال في المبسوط : ]