تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
3 - ما رواه الخاصّة كما سيأتي في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، الدالّ على مشروعية الوضوء به ؛ وذلك يدلّ على كون الماء طاهراً ومطهّراً . 4 - الإجماع ، فإنّه لا خلاف بين أهل العلم في جواز الطهارة به إلّا من ابن سيرين فمنع منه « 1 » . 3 - كراهة شربه ، كما في المهذّب « 2 » . وعلّق أبو الصلاح الحلبي الحكم على عنوان ( المتغيّر ) ، حيث قال : « ويكره شرب الماء . . . المتغيّر اللون أو الطعم أو الرائحة بغير النجاسات » « 3 » . ولعلّ من عبّر بكراهة مطلق الاستعمال - كالشيخ الطوسي في نهايته « 4 » - أراد ما يعمّ شربه أيضاً . 4 - كراهة استعماله . وقد اختلفت تعابيرهم : فعبّر بعضهم بكراهة استعماله ، في حين نجد بعضاً آخر عبّر باستحباب تركه « 5 » أو اجتنابه « 6 » أو التنزّه عنه « 7 » ، وجمع السيد محمّد المجاهد بين التعبيرين فقال : « ويستحبّ ترك استعمال الماء الآجن في الوضوء ، ويكره ارتكابه » « 8 » . وقال شارح الدروس : « والأحوط الاجتناب عن التغيّر بأيّ شيء كان وبأيّ نحو كان ما لم يكن ضرورة » « 9 » ، وإن مال أوّلًا إلى حصر الكراهة في التغيّر الذي يصير سبب النفرة واستكراه الطبع ؛ مستشعراً ذلك من رواية الحلبي الآتية . وعلى كلّ حال ، فلم نجد مخالفاً في أصل الحكم وإن نسب بعضهم وجوب الاجتناب إلى ظاهر بعض الأصحاب « 10 » . نعم ، قال الشيخ الصدوق في الفقيه : « وأمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلّا أن يكون لا يوجد غيره » « 11 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 16 . المنتهى 1 : 23 . المغني ( لابن قدامة ) 1 : 13 . بداية المجتهد 1 : 24 . ( 2 ) المهذّب ( لابن البرّاج ) 2 : 431 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 279 . ( 4 ) النهاية : 4 . ( 5 ) الألفية والنفلية : 93 - 94 . ( 6 ) روضة المتّقين 1 : 51 . ( 7 ) النخبة : 86 . ( 8 ) اصلاح العمل ( مخطوط ) : 144 ، س 6 . ( 9 ) مشارق الشموس : 185 ، س 32 . ( 10 ) اصلاح العمل ( مخطوط ) : 144 . ( 11 ) الفقيه 1 : 9 ، ذيل الحديث 10 .