اصطلاحاً :
إنّ المتعارف في كتب الفقه هو لفظ الآجن ، وبه ورد النصّ ، وندر من عبّر عنه بالآسن « 1 » . والمراد به في الفقه : ما تغيّر بعض أوصافه أو كلّها بسبب طول المكث ، سواء كان يشرب عادة أم لا يشرب .
وبعضهم جعله أعمّ منه ومن المتغيّر لعارض :
1 - قال العلّامة الحلّي : « الآجن : هو المتغيّر لطول لبثه مع بقاء الإطلاق » « 2 » .
2 - وقال المجلسي الأوّل : « والمراد بالماء الآجن : المتغيّر من قِبل نفسه ، كما فهمه الأصحاب » « 3 » .
3 - وقال الكاشاني : « الآجن : المتغيّر اللون والطعم » « 4 » .
4 - وقال السيد محمّد المجاهد :
« والمراد بالآجن - على ما عن بعض أهل اللغة - الماء المتغيّر بنفسه لطول مكثه ؛ ولعلّه لذا اقتصر جماعة في الحكم بالكراهة ، خلافاً للمحكيّ عن بعض فعمّه للمتغيّر بالغير ، كما عن جماعة من أهل اللغة » « 5 » .
5 - وقال الشيخ جعفر الكبير إنّه : « الذي أفسده طول مكثه أو مطلق القذر » « 6 » .
6 - وربّما لم يصرّحوا بلفظ ( الآجِن ) أو ( الآسن ) بل تعرّضوا له بقولهم : « المتغيّر من قبل نفسه لطول المكث » « 7 » ، أو « المتعفّن لطول بقائه أو لعارض » « 8 » ، وشبه ذلك .
ومن مجموع هذه الكلمات وغيرها يستفاد أنّ الماء الآجن عندهم هو الماء المتغيّر بنفسه لطول مكثه أو الأعمّ منه وممّا تغيّر لعارض ، والظاهر أنّ هذا هو المعنى اللغوي نفسه ، وليس لدى الفقهاء
هامش
( 1 ) النخبة : 86 .
( 2 ) التذكرة 1 : 16 .
( 3 ) روضة المتّقين 1 : 51 .
( 4 ) الوافي 6 : 64 . وانظر : مفاتيح الشرائع 1 : 51 ( انظر الهامش رقم 1 ) .
( 5 ) إصلاح العمل ( مخطوط ) : 144 ، س 8 . وانظر : مشارق الشموس : 185 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 198 .
( 7 ) انظر : السرائر 1 : 63 . المعتبر 1 : 38 . نهاية الإحكام 1 : 226 . المنتهى 1 : 23 . التحرير 1 : 53 . كشف الالتباس 1 : 34 ، وكذا متنه ( / الموجز الحاوي ) .
( 8 ) كشف الغطاء 2 : 186 .