تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الكلام [ عرفاً ] على القرآن ، ووافقه عليه الفاضل في محكيّ الإرشاد ، لا يخلو من نظر ، إلّا إذا كان المراد الانسياق عرفاً في الجملة ، أو يريد عدم الحنث . [ و ] كيف كان ، ف‍ [ - لا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف لا يتكلّم ] قطعاً ، خلافاً للمحكيّ عن جماعة من العامّة ، فحكموا بالحنث بذلك ، بل لا يدخل فيه إشارة الأخرس . ولو قال : " لا كلّمتك فتنحّ عنّي " حنث بخلاف ما لو قال : " أبداً " أو : " الدّهر " أو : " ما عشت " أو : " كلاماً حسناً " أو : " قبيحاً " ونحو ذلك ممّا هو متعلّق اليمين ، بل لا يعدّ تكليماً له . ولو قال : " لأنّك حاسد " أو " مفسد " ففي القواعد إشكال . قلت : إلّا أن يكون المراد غير ذلك ونحوه من الكلام الملحق باليمين ، وكذا لو شتمه مواجهة حنث ، إلّا أن يريد كلام موادّة . ولو حلف على المهاجرة ، حنث بالمكاتبة والمراسلة ، وإن قال الفاضل في القواعد : على إشكال ، ولو حلف أن لا يكلّمه فكلّم غيره بقصد إسماعه ، لم يحنث ، نعم لو ناداه بحيث يسمع فلم يسمع لتشاغله أو غفلته ، ففي القواعد : حنث . أمّا لو كلّمه حال نومه أو إغمائه أو غيبته أو موته أو صممه ، لم يحنث ، لكن يحنث لو كلّمه حال حياته ، كما أنّه يحنث لو سلّم عليه . ولو صلّى به إماماً ، لم يحنث إذا لم يقصده بالتسليم ، كما في القواعد ، بل وإن قصده . 35 / 332 - 334

6 - إذا حلف ليضربنّ عبده مائة سوط :

[ إذا حلف ليضربنّ عبده مائة سوط ، قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ مبسوطه وخلافه وتبيانه : [ يجزئ ] ضربة واحدة ب‍ [ - الضغث ] بالكبس الذي فيه العدد من الشماريخ أو الأسواط ، بل عنه في الخلاف : الإجماع صريحاً ، وفي الأخيرين : ظاهراً ، بل في كشف اللثام : " لا خلاف في أنّه لو حلف ليضربنّه مائة ضربة برّ به " . نعم يبقى الكلام في صدق اسم السوط به في مفروض المثال الذي لا يتحقّق إلّا بضغث يشتمل على مائة سوط ، أمّا لو فرض كون المحلوف عليه لأضربنّه مائة ، اكتفى بالعذق ذي الشماريخ ، بل العدد المزبور . وكيف كان ، فلا يخفى عليك قوّة القول المزبور على هذا التقدير . ولكن مع ذلك ، قال المصنّف وتبعه غيره : [ والوجه انصراف اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة كالسوط والخشبة ] . وظاهره مخالفة الشيخ في الاكتفاء بالضرب بالضغث . ثمّ قال : [ نعم مع الضرورة ، كالخوف على ] تلف [ نفس المضروب ، يجزئ الضغث ] . ولو كان المحلوف عليه الضرب أجزأه مسمّاه ، وإن كان لا يكفي فيه وضع اليد والسوط ورفعهما والعضّ والقرص والخنق ونتف الشعر ، خلافاً لأبي عليّ ، فقال بالحنث بالعضّ والخنق والقرص ، ولأبي حنيفة ، فقال بالحنث بالأوّلين ونتف الشعر " 1 " ، نعم في الوكز واللكز واللطم وجهان أجودهما اعتبار صدقه عرفاً . وهل يشترط فيه الإيلام ؟ قيل : لا ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه ، وقيل : يشترط الإيلام ، كما في القواعد .
هامش
( 1 ) - كذا في الجواهر : وانظر : هامش رقم 3 ، 35 / 325 .