تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الحنث بها أيضاً لأنّ حكمها شرعاً كالابتداء ، وهو كما ترى . [ و ] لا إشكال في أنّه [ يتحقّق الدخول إذا صار ] منتقلًا بجميع بدنه [ بحيث لو ردّ بابه كان من ورائه ] فلا يحنث بدخول يده أو رجله ، بل لا بدّ من دخول بدنه على وجهٍ يصدق عليه اسم الدخول ، وكذا الخروج . 35 / 305 - 307

ج‍ - إذا حلف الحضريّ أن لا يدخل بيتاً :

[ إذا حلف ] الحضريّ : [ لا دخلت بيتاً ، حنث بدخول بيت الحاضرة ] الذي هو المتّخذ من الطين والآجر والمدر والحجر والخشب [ ولا يحنث بدخول بيت من شعر أو أدم ] والصوف والجلد وأنواع الخيام . نعم [ يحنث بهما البدويّ ومن له عادة بسكناه ] لدخولهما في متعارفه الشامل لهما ، والبيت الحاضرة أيضاً ، كما في المسالك . وعن المبسوط : الحنث مطلقاً إن كان بدويّاً ، وكذا إن كان قرويّاً يعرف بيوت البادية ، وإلّا فلا . [ ولو حلف : لا دخلت دار زيد ، ولا كلّمت زوجته ، ولا استخدمت عبده ، كان التحريم تابعاً للملك ] عرفاً [ فمتى خرج شيء من ذلك عن ملكه ] بأن باع الدار وطلّق الزوجة وباع العبد [ زال التحريم ] بل في المسالك : " لو اشترى زيد داراً أخرى أو عبداً أو تزوّج امرأة ، حنث بالثاني دون الأوّل ، إلّا أن يقول : أردت الأوّل بعينه ، فلا يحنث بهما ، ولو قال : أردت داراً جرى عليها ملكه أو عبداً كذلك ، أو امرأة جرت عليها زوجيّته ، حنث بكلٍّ منهما " . قلت : لا إشكال مع إرادته ، إنّما الكلام مع إطلاقه وخلوّه عن النيّة وجعله العنوان مفاد اللفظ ، والظاهر التبعيّة ، كما ذكره المصنّف . [ أمّا لو ] أضافه بأن [ قال : لا دخلت دار زيد هذه ] مثلًا ، وجعل قصده تابعاً لمفاد اللفظ [ تعلّق التحريم بالعين ولو زال الملك ] واستقربه في القواعد . [ وفيه قول بالمساواة ، وهو حسن ] وعن الفاضل في المختلف أنّه استقربه في ضمن تفصيل لا يخرج عنه ، وإن تردّد فيه في محكيّ التحرير والإرشاد . 35 / 307 - 309

د - إذا حلف لا دخلت داراً فدخل براحاً :

[ إذا حلف : لا دخلت داراً فدخل براحاً ] - بفتح الباء - وهو الأرض الخالية من البناء والشجر والزرع ، سواء [ كان داراً ] أو لم يكن [ لم يحنث ] . [ أمّا لو قال : لا دخلت هذه الدار ، فانهدمت وصارت براحاً ، قال الشيخ : لا يحنث ، وفيه إشكال ] . والتحقيق عدم الحنث . [ ولو حلف : لا دخلت هذه الدار من هذا الباب ، ف‍ ] - لا إشكال في عدم الحنث لو دخل من منفذ آخر غيرها ، كما أنّه لا إشكال في أنّه إن [ دخل منه حنث ] . [ و ] لكن الكلام في ما [ لو حوّل الباب عنها إلى باب مستأنفٍ ، فدخل بالأوّل ، قيل : يحنث ، وهو حسن ] فلو خلع الباب ولم يحوّلها إلى موضع آخر ، حنث بالدخول إلى المنفذ وإن احتمل عدمه ، ولو نقل الباب إلى دار أخرى فدخلها منه ، لم يحنث ، نعم لو أراد أن لا يدخل منها حيث تنصب ، حنث . ومن الغريب احتماله في المسالك الحنث على الأوّل .