[ ولو قال : لا دخلت هذه الدار من بابها ، ففتح لها باب مستأنف فدخل به ، حنث ] وكذا لو قال : لا أدخل باب هذه الدار ، ففتح لها باب جديد .
35 / 309 - 311
ه - لو حلف لا أدخل على زيد بيتاً أو لا اكلّمه :
[ لو حلف : لا أدخل على زيد بيتاً فدخل عليه وعلى عمرو ، ناسياً ] ليمينه [ أو جاهلًا بكونه فيه ، فلا حنث ] .
[ وإن دخل مع العلم ] به ، وتذكّره اليمين [ حنث سواء نوى الدخول على عمرو خاصّة أو لم ينوِ ] وفاقاً للمحكيّ عن الشيخ في الخلاف والأكثر .
[ و ] لكنّ [ الشيخ ] في المبسوط [ فصّل ] بين الدخول على عمرو خاصّة - على معنى استثناء زيد بقلبه - وبين عدم عزله له ، فلا حنث بالأوّل دون الثاني ، وضعفه واضح .
[ وهل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة ؟ قال الشيخ : لا لأنّ ذلك لا يسمّى بيتاً في العرف ، و ] لكن قال المصنّف : [ فيه إشكال يبنى على ممانعته دعوى العرف ] بل عن ابن إدريس أنّ ذلك عرف شرعيّ وهو مقدّم على العرف العاديّ لو سلّم ، وإن كان الجميع كما ترى ضرورة ظهور إرادة غيرهما من إطلاق البيت لو سلّم كونهما من أفراده ، ولا عرف شرعيّ .
[ أمّا لو قال : لا كلّمت زيداً ، فسلّم على جماعةٍ فيهم زيد ] عالماً بذلك وباليمين [ و ] لكن [ عزله بالنيّة ] خاصّة أو باللسان معها [ صحّ ] عزله وتخصيصه ، فلا حنث .
[ وإن ] نوى السلام عليه معهم أو [ أطلق ، حنث مع العلم ] به وتذكّر اليمين .
35 / 312 - 313
و - ما يصدق عليه اسم البيت :
[ قال الشيخ رحمه الله : اسم البيت ] لو كان متعلّقاً لليمين مثلًا [ لا يقع على الكعبة ولا على الحمّام ، وفيه ] عند المصنّف [ إشكال ] ( مدفوع ) ، بل قيل : لا يدخل فيه الغرف والمقصرة ونحوهما ، ممّا لا يعدّ للسكنى ، بل عن الخلاف والمبسوط نفي الخلاف فيه ، نعم لا يدخل فيه بعض المتّخذ مرفقاً للدار .
بل [ قال : وكذا ] لا يدخل فيه [ الدهليز ] وهو ما دخل عن باب الدار بينه وبينها [ و ] لا [ الصفة ] المتعارفة عند أهل القُرى ، وهو كذلك .
35 / 313 - 314
4 - الأيمان المتعلّقة بالعقود :
أ - لو حلف على عقد فهل يحنث بالإيجاب وحده ؟ :
[ العقد اسم للإيجاب والقبول ] بلا خلاف أجده فيه ، وحينئذٍ [ فلا يتحقّق إلّا بهما ، فلو حلف ليبيعنّ ] بعقد البيع [ لا يبرّ إلّا مع حصول الإيجاب والقبول ، وكذا لو حلف ليهبنّ ] بناءً على أنّها اسم للعقد كالبيع .
[ و ] لكن [ للشيخ في الهبة قولان أحدهما : إنّه يبرّ بالإيجاب ، وليس بمعتمد ] . نعم في المسالك تبعاً للقواعد : يستثنى من ذلك الوصيّة ، فيحنث الحالف عليها بمجرّد الإيجاب .
وفي المسالك : " مع احتمال توقّف الحنث على القبول اطّراداً لباب العقود " قلت : هو الأقوى مع التصريح