الثاني مخبر كالأوّل ] .
35 / 329
9 - إذا حلف : أوّل من يدخل داري ، أو :
آخر من يدخلها ، فله كذا : [ إذا قال : أوّل من يدخل داري فله كذا ، فدخلها واحد ] بعد اليمين أو جماعة [ فله ] ما حلف [ وإن لم يدخل غيره ] لأنّ المراد بالأوّل الذي لم يسبقه غيره ، سواء لحقه غيره أو لا ، وإن كان قد ينساق الأوّل ، كما عن بعض العامّة اختياره ، إلّا أنّ التحقيق خلافه ، فيصدق على المفروض أنّه أوّل داخل ، لكن عن المبسوط ( ما ) ظاهره اعتبار الواحد في الأوّل ، وربما أشعر به عبارة المتن ، ولكنّه في غير محلّه .
[ ولو قال : آخر من يدخل ، كان لآخر داخل ] وهو الذي لم يلحقه غيره ، وهو وإن كان مطلقاً يتحقّق بما بعد موته ما دامت الدار باقية ، إلّا أنّه كان لآخر داخل [ قبل موته ] ولو فرض عدم دخول غير الواحد إلى أن مات ، كان له جعل الأوّل .
35 / 329 - 330
10 - إذا حلف ليتصدّقنّ بماله :
[ اسم المال يقع على العين ] لغةً وعرفاً إجماعاً ، بل [ والدين ] عندنا وعند الأكثر من غيرنا على ما حكي [ الحالّ ] منه [ والمؤجّل ] خلافاً لبعض العامّة ، فخصّه بالزكويّ ، وآخر فخصّه بالعين ، وثالث فخصّه بما عدا المؤجّل ، والجميع كما ترى .
وحينئذٍ [ فإذا حلف ليتصدّقنّ بماله ، لم يبرّ إلّا بالجميع ] حتى ثياب بدنه ودار سكناه وعبيد خدمته وغيرها ، وإن استثنيت من وفاء الدين لدليله إذِ المدار هنا على الاسم الشامل للجميع وللعبد الآبق والمال الضالّ والمغصوب والمسروق والمدبّر والموصى به والمعلّق عتقه على صفة وامّ الولد ، بل والمكاتب بقسميه ، وإن قيل : فيه وجهان ، وربما فرّق بين المشروط والمطلق ، فيدخل الأوّل دون الثاني ، بل هو خيرة الدروس ، ولو كان يملك منفعة بوصيّة أو إجارة ، ففي دخولها في إطلاق المال وجهان أظهرهما ذلك ، أمّا حقّ الشفعة والاستطراق فلا ، وأرش الجناية خطأً أو عمداً إذا عفا على مالٍ من جملة أفراده .
35 / 331 - 332
11 - إذا حلف أن لا يلبس الحليّ :
اسم [ الحليّ يقع على الخاتم واللؤلؤ ] فضلًا عن السوار والخلخال وغيرهما . [ فلو حلف : لا يلبس الحليّ ، حنث بلبس كلّ واحد منهما ] خلافاً لبعض العامّة ، فذهب إلى عدم تناول اسمه للّؤلؤ ، بل قطع به في الدروس ، وهو غريب ، بل عن التحرير أنّ العقيق والشّيح يسمّى حليّاً في السوار ، بل من أفراده الدراهم والدنانير على بعض الأحوال التي تستعملها النساء في الزينة ، ولو كان متعلّق يمينه الحليّ جمعاً - بضمّ الحاء أو كسرها وكسر اللام وتشديد الياء - فقد عرفت الحنث في مثله من الجمع المعرّف بكلّ واحد من أفراده ، بخلاف الجمع المنكّر والمثنى ، فإنّه لا يحنث إلّا بمسمّاهما .
35 / 334 - 335
12 - اليمين المتعلّقة بالتسرّي :
[ التسرّي ] في عرفنا [ هو وطء الأمة ] ولو مع عدم الإنزال ، كما في الدروس [ وفي اشتراط التخدير ] مع ذلك [ نظر ] أقربه العدم ، خلافاً لبعض فقال : يحصل بثلاثة أمور :