والسمك والجراد ، و ] لكن [ فيه تردّد ] وخلاف [ ولعلّ الاختلاف ] المزبور [ عاديّ ] بمعنى أنّ منشأه اختلاف العادة في الانسياق المزبور باختلاف الأمكنة والأزمنة .
[ وكذا ] الكلام [ لو حلف لا يأكل لحماً ، و ] لكن [ هنا يقوى ] عند المصنّف [ أنّه يحنث بالجميع ] بل عن ابن إدريس أنّه قوّاه أيضاً .
[ ولو حلف لا يأكل شحماً لم يحنث ] عند الشيخ [ ب ] - أكل [ شحم الظهر ] الأبيض الملاصق للّحم بحيث لا يختلط بالأحمر في الظهر [ و ] لكن [ لو قيل : يحنث عادةً ، كان حسناً ] بل عن ابن إدريس الإجماع على تسميته شحماً . والتحقيق ، أنّ المدار على العرف الذي هو شحم فيه ، فيحنث .
[ وإن قال : ] واللَّه [ لا ذقت شيئاً ] معيّناً مثلًا [ قال الشيخ : يحنث ، وهو حسن ] بل لو كان المراد من عدم ذوقه الكناية عن أكله ، حنث به أيضاً .
35 / 288 - 290
ز - إذا حلف لا يأكل سمناً أو لبناً :
[ إذا قال : لا أكلت سمناً ، فأكله ] جامداً أو ذائباً [ مع الخبز ، حنث ، وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميّزاً ] على وجهٍ يصدق أكله بأكل الطعام .
أمّا لو شربه ذائباً بغير طعام ونحوه ، ففي المسالك : " لا يحنث لعدم دخول الأكل في الشرب ، مع احتماله ، هاهنا ، وهو بعيد " ولا يخلو من نظر .
[ أمّا لو حلف أن لا يأكل لبناً ، فأكل جبناً أو سمناً أو زبداً ، لم يحنث ] نعم احتمل في المسالك الحنث بالزبد لاشتماله عليه دون العكس ، إلّا أنّه كما ترى ، وفيها أيضاً : " إنّه يدخل في اللبن الحليب واللبأ والرائب والمخيض " ولعلّه كذلك في العرف الآن .
35 / 290
ح - لو حلف لا يأكل حنطة فطحنها دقيقاً أو لا يأكل دقيقاً فخبزه :
[ لو قال : لا أكلت من هذه الحنطة ، فطحنها دقيقاً أو سويقاً ، لم يحنث ] عند الشيخ والمصنّف وغيرهما . [ وكذا لو حلف لا يأكل الدقيق فخبزه وأكله ] .
والمخالف في المسألة القاضي على ما حكي عنه ، فيحنث ، وعن الفاضل في المختلف أنّه حقّق المسألة بما محصّله يرجع إلى اختيار القاضي في الحنطة والدقيق ، دون الرطب إذا صار تمراً ، والعنب زبيباً ، ونحو ذلك .
ولا إشكال في الحنث مع فرض إرادته أكلها على الوجه الذي تؤكل معه ، كما لعلّه المتعارف في الإطلاق عرفاً ، إنّما الكلام في الحنث مع قصده كون عنوان الحلف مصداق اللفظ ، ولا ريب في أنّ التحقيق ما ذكره الشيخ ، بل الظاهر عدم مدخليّة ذكر الإشارة مع الاسم هنا ، حتى لو كان متعلّق اليمين أكل الحنطة والدقيق . ولعلّ المتّجه في المسألة مع فرضها بالإشارة ، والاسم ترجيح الإشارة فيحنث حينئذٍ بالخبز مع احتمال العدم .
[ وكذا لو حلف لا يأكل لحماً فأكل أليةً ] أي [ لم يحنث ] وكذا البحث في السنام ، وقيل : يحنث ، وهو ضعيف ، أمّا عدم حنثه بالشحم إذا كان في البطن ، فهو مقطوع به .
[ وهل يحنث بأكل الكبد والقلب ؟ فيه تردّد ] وفي