العمل به خصوصاً إذا كان ممّن لا يحسنه ، وكذا غيره من الصناعة ، كالحياكة والصياغة ، إلّا إذا قصد جعل العنوان الحقيقة الاسناديّة . ومنه يعلم ما في كلام المصنّف .
ولو باع الحالف على نفيه ، فلا إشكال في الحنث ، وإن انعقد البيع ، كما صرّح به في المسالك ، بل ظاهره المفروغيّة عنه .
قلت : قد يقال : إنّ اليمين والنذر والشرط قاطعة لسلطنة المالك عن التصرّف المنافي لمتعلّقها خصوصاً مع تعلّقها بحقّ الغير ، كنذر الصدقة والعتق ، واشتراطهما أو الحلف عليهما ، وحينئذٍ لو خالف وباع بطل بيعه .
[ ولو قال : لا ضربت ، فأمر بالضرب ، لم يحنث ، وفي ] قول [ السلطان ] ونحوه ممّن عادته أو عادة صنفه عدم مباشرة الضرب [ تردّد أشبهه ] عند المصنّف [ أنّه لا يحنث إلّا بالمباشرة ] وقد عرفت أنّ الأشبه خلافه .
[ ولو قال : لا أستخدم فلاناً ، فخدمه بغير إذنه ، لم يحنث ] .
[ ولو توكّل ] الحالف على أن لا يبيع ولا يشتري [ لغيره في البيع والشراء ، ففيه تردّد ، والأقرب الحنث ] كما في القواعد ، إلّا مع قصد نفيهما لنفسه ، أو كان المنساق من إطلاقهما عرفاً ذلك ، كما في نحو : لا أتزوّج ، و : لا أنكح إذ لا يقال للوكيل : إنّه تزوّج ، أو : نكح ، نعم لو قال : لا ازوّج ، و : لا انكح ، من الإنكاح ، حنث قطعاً .
35 / 318 - 320
ج - وقت تحقّق الحنث إذا لم يعيّن وقتاً لما حلف :
[ إذا لم يعيّن لما حلف وقتاً ] كان وقته العمر ، ف [ - لم يتحقّق الحنث إلّا عند غلبة الظنّ ب ] - عدم التمكّن منه بعد هذا الوقت لظنّ [ الوفاة ] أو غيره [ ف ] - متى ظنّ [ يتعيّن قبل ذلك الوقت بقدر إيقاعه ، كما إذا قال : ] واللَّه [ لأقضينّ حقّه ، لُاعطينّه شيئاً ، لأصومنّ ، لُاصلينّ ] ونحو ذلك ، فإن لم يفعل أثم بالتأخير ، ثمّ إن مات قبل فعله ، وكان ممّا يقضى ، قضي عنه وإلّا فات ، كما لو حلف ليكلّمنّ زيداً فمات قبله ، ولو فرض كذب ظنّه بأن زال المرض الذي ظنّ إيصال الموت به ، أو نحو ذلك ، فالظاهر بقاء حكم اليمين ، ولا يحنث وإن أثم بالتأخير .
ومثله إذا عيّن وقتاً للمحلوف عليه ، وكان أوسع منه ، فإنّه يكون حينئذٍ كالواجب الموسّع في جواز التأخير إلى آخر الوقت ، فلو فرض حصول ظنّ الضيق قبل انتهاء الوقت ، فلم يفعل ، وبانَ كذب ظنّه ، بقي على حكم التوسعة الأولى .
35 / 322 - 323
د - حلف البريء من الدين منكراً للاستدانة خشية من حلف المدّعي :
حيلة / 4 ج
( 32 / 204 - 205 )
ه - إنكار الدين والحلف عليه خشية الحبس ظلماً :
حيلة / 4 د
( 32 / 205 - 207 )
و - تورية المكرَه على اليمين أن لا يفعل شيئاً محلّلًا :
حيلة / 4 ه
( 32 / 207 - 209 )