تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

ج‍ - لو حلف لا يأكل تمرة معيّنة فوقعت في تمره :

[ لو حلف لا يأكل تمرة معيّنة فوقعت في تمره ] فإنّه [ لم يحنث إلّا بأكله أجمع ، أو تيقّن أكلها ] أجمع . وكذا الكلام في أكل الرمّانة وعدمه بالنسبة إلى الحبّة ، إلّا أن يكون عرف يقتضي الصدق . [ و ] على كلّ حال ، ف‍ [ - لو تلف منه تمرة لم يحنث بأكل الباقي مع الشكّ ] في كونها فيه ، ولو فرض العلم بدون ذلك اتّبع ، كما لو كانت من جنس مخصوص ووقعت في أجناس مختلفة ، فأكل مجموع جنس المشتبه فيه المحلوف عليه ، حنث . 35 / 283 - 284

د - إذا حلف ليأكلنّ هذا الطعام غداً :

[ إذا حلف ليأكلنّ هذا الطعام غداً ، ف‍ ] - لا إشكال في الحنث إذا أخّره عنه اختياراً ، وعدمه إذا أكله فيه ، بل جزم المصنّف - تبعاً للمحكيّ عن الخلاف والمبسوط والجامع - بأنّه [ إن أكله اليوم حنث ، ويلزمه التكفير معجّلًا ] . وجزم الكركي ، وتبعه ثاني الشهيدين ، بمراعاة وجوبها ببقائه إلى الغد ، وتمكّنه من أكله لو كان موجوداً ، ( ولكنّه ) واضح الضعف . [ وكذا ] الكلام [ لو هلك الطعام قبل الغد أو في الغد بشيء من جهته ] بل ينبغي القطع به في الثاني مع فرض إتلافه بعد التمكّن من أكله ، نعم لو هلك في الغد قبل التمكّن من أكله باختياره أو بغير اختياره ، فهو كما لو تلف قبله . أمّا إذا هلك فيه لا باختياره ، لكن بعد التمكّن من أكله ولم يفعل ، ففي المسالك : " في حنثه وجهان " . [ و ] أمّا [ لو هلك ] قبل الغد أو بعده قبل التمكّن منه [ من غير جهته ، لم يكفّر ] بلا إشكال ولا خلاف . 35 / 284 - 287

ه‍ - لو حلف لا شربت من ماء الفرات :

[ لو حلف لا شربت من ] ماء [ الفرات حنث بالشرب من مائها ] عند الشيخ في محكيّ الخلاف ، والأكثر على ما في المسالك [ سواء كرع منها أو اغترف بيده أو بإناء ] . [ وقيل ] والقائل الشيخ وابن إدريس في محكيّ المبسوط والسرائر : [ لا يحنث إلّا بالكرع منها ] الذي هو الشرب منه حقيقة ، بخلاف غيره [ والأوّل هو ] مقتضى [ العرف ] عند المصنّف ومَن عرفت ، بل في المسالك : " الشرب من الشيء بواسطة أو غيرها غير منضبط ، وإنّما المرجع إلى العرف وهو دالّ في الشرب من النهر على ما يعمّ الواسطة ، وفي الكوز على ما كان بغير واسطة ، وعلى أنّ توسّط الفم غير مانع مطلقاً " . وقد يقال : إنّ العرف فارق بين الشرب من الفرات وبين الشرب من مائه فالأوّل لا يصدق إلّا على الكرع منه ، بخلاف الثاني . 35 / 287 - 288

و - إذا حلف لا يأكل رءوساً أو لحماً أو شحماً :

[ إذا حلف : لا أكلت رءوساً ] أو لا شريتها مثلًا [ انصرف ] عند الأكثر [ إلى ما جرت العادة بأكله غالباً ] وبيعه منفرداً [ كرؤوس البقر والغنم والإبل ] خلافاً للمحكيّ عن ابن إدريس ، فلم يلتفت إلى الانسياق عرفاً ، وضعفه واضح . [ و ] أمّا على الأوّل ، ف‍ [ - لا يحنث برءوس الطيور
معجم فقه الجواهر — صفحة 459 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي