تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الوقت وفرّط بالتأخير ، ولو تجدّدت القدرة بعد العجز في غير المقيّد بالوقت أو فيه قبل خروجه ، وجب ، بلا خلاف ولا إشكال ، وهو غير عود الرجحان . 35 / 278

خامساً : برّ اليمين وحنثها :

1 - ما يتحقّق به حنث اليمين :

لا خلاف ولا إشكال في أنّ [ الحنث ] الموجب للكفّارة [ يتحقّق بالمخالفة اختياراً ] بل الإجماع بقسميه عليه [ سواء كان بفعله أو بفعل غيره ] الذي يرجع إليه أيضاً [ كما لو حلف : لا أدخل بلداً ، فدخله بفعله أو قعد ] باختياره [ في سفينة ، فسارت به ، أو ركب دابّةً ] مختاراً [ أو حمله إنسان ] بإذنه ، بل لو حمله بغير إذنه إلّا أنّه قادر على الامتناع فلم يمتنع ، يحنث ، وإن احتمل عدمه ، بل في القواعد الإشكال فيه ، وفي كشف اللثام : " يحتمل قويّاً الاكتفاء بالقصد " ثمّ قال : " ويمكن تعميم الإذن له وجعل السكوت في مقابله " [ و ] لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الصدق عرفاً أنّه دخل مختاراً . 35 / 337 - 338

أ - مخالفة اليمين كرهاً أو نسياناً أو جهلًا :

[ لا يتحقّق الحنث ] عندنا [ بالإكراه ، ولا مع النسيان ] للحلف مثلًا [ ولا مع عدم العلم ] بالمحلوف عليه ، كما لو دخل الدار من لا يعرف أنّها المحلوف عليها ، خلافاً لجماعة من العامّة ، فحكموا بالحنث في الجميع . نعم في المسالك وغيرها : هل ينحلّ اليمين مع عدم الحنث عندنا بالأمور الثلاثة ؟ وجهان أحدهما : نعم لوجود الفعل المحلوف عليه حقيقة ، وثانيهما : لا لعدم دخول الثلاثة تحتها ، وعن الشهيد في قواعده أنّه استقرب الأوّل ، ونسبه إلى ظاهر الأصحاب ، وكأنّه أخذه من كلامهم في الإيلاء ، وهو الأقوى . نعم ينبغي أن يعلم أنّ الانحلال إنّما يكون مع تعذّر الإتيان بالمحلوف عليه ، كما لو حلف على عدم إيجاد الطبيعة فأوجدها ، ونحو ذلك ، أمّا إذا كان متعلّق اليمين صوم كلّ خميس ، فإنّه لا تنحلّ بالمخالفة في خميس مثلًا لمكان تعدّد المحلوف عليه . 35 / 338 - 340

ب - مخالفة اليمين بغير المباشرة من الحالف :

[ إذا حلف ] أن يفعل أو أن [ لا يفعل ، لم يتحقّق ] البرّ ولا [ الحنث إلّا بالمباشرة ، فإذا قال : لا بعت ، أو : لا شريت ، فوكّل فيهما ، لم يحنث ] وكذا لو حلف لأبيعنّ أو أشترينّ مع فرض إرادته مفاد اللفظ ، نعم إذا نوى أن لا يفعل على وجهٍ يعمّ الإذن والأمر ونحوهما ، فلا خلاف في الحنث بفعل غيره بأمره به ، بل ولا إشكال ، بل ظاهر الفاضل في القواعد انصراف الإطلاق عُرفاً إلى ما يشمل التوكيل ، وهو لا يخلو من وجه . هذا كلّه إذا لم يكن ثمّ عرف ولو انصرافيّ . [ أمّا ] إذا كان كما [ لو قال : لا بنيت بيتاً ، فبناه البنّاء بأمره أو باستئجاره ، قيل : يحنث نظراً إلى العرف ] وقوّاه في المسالك [ و ] لكن في المتن ومحكيّ الخلاف والسرائر : [ الوجه أنّه لا يحنث ] . وفي المسالك : " وإن بقيت مستعملة مرجوحة فوجهان . . . وإن استويا في الاستعمال صار حينئذٍ كالمشترك في المنع " . قلت : مع فرض كون الحالف أراد مفاد إطلاق : " لا بنيت " والفرض أنّه شامل لما كان بأمره ، لا محيص عن
معجم فقه الجواهر — صفحة 456 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي