تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ذلك . ولكن قول المصنّف متّصلًا بما سمعت : [ ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك ، كان للأب والزوج والمالك حلّ اليمين ، ولا كفّارة ] ظاهر في الصحّة بدون الإذن ، وإن كان له حلّها ، وكذا عبارته في النافع ، بل وعبارة الدروس ، بل في المسالك وعن المفاتيح نسبته إلى الشهرة ، وحينئذٍ فلو مات الأب أو طلّقت المرأة أو اعتق العبد قبل الحلّ ، انعقدت ، بل يتحقّق الحنث والكفّارة على هذا القول مع فرض عقدها حال عدم علمهم أو معه ، ولم يحلّوا ، أو مضيّ وقت اليمين ، إلى غير ذلك من الفرق بين القولين ، ولعلّ الأخير منهما أقرب ، وفتوى أكثر الأصحاب على ذلك حتى المصنّف . [ ولو حلف بالصريح ، وقال : لم أرد اليمين ، قُبل منه ، ودين بنيّته ] . وقال في المسالك : " ولو فرض اقتران اليمين بما يدلّ على قصده ، كان دعوى خلافه خلاف الظاهر ، فيتّجه عدم قبوله من هذا الوجه ، ولكن مقتضى العلّة الأوّل وإطلاق الفتوى القبول ، وحقّ اللَّه لا منازع فيه ، فيدين بنيّته " . قلت : ينبغي الجزم به مع فرض كون القرائن الظنّية ظنّاً خارجاً عن الحجّية ، كما أنّه ينبغي عدم الالتفات إلى دعواه مع فرض كون القرائن قطعيّة . 35 / 260 - 264

3 - يمين السفيه وحنثه :

سفه / 10 ( 26 / 107 - 108 )

رابعاً : شروط متعلّق اليمين :

1 - اشتراط كون متعلّق اليمين مستقبلًا راجحاً أو مباحاً :

لا خلاف عندنا في أنّه [ لا ينعقد اليمين على الماضي نافيةً أو مثبتةً ، و ] حينئذٍ [ لا يجب بالحنث فيها الكفّارة ولو تعمّد الكذب ] بل الإجماع بقسميه عليه وهي المسمّاة بالغموس ، خلافاً للشافعيّ فأوجب فيها الكفّارة ، ولا ريب في فساده عندنا . [ وإنّما ينعقد على المستقبل بشرط أن يكون واجباً ] كصلاة الفريضة وصومها [ أو مندوباً ] كصلاة النافلة وصومها [ أو ترك قبيح ] كزنا ونحوه [ أو ترك مكروه ] كالتغوّط تحت شجرة مثمرة [ أو ] ترك [ مباح يتساوى فعله وتركه ، أو يكون الترك " 1 " أرجح ] بحسب الدنيا ، لا إذا كان الفعل أرجح فيها ، فإنّه لا ينعقد على الترك الذي هو المرجوح [ و ] مع انعقادها [ لو خالف أثم ، ولزمته الكفّارة ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ولو حلف على ترك ذلك ] أي ترك ما يكون فعله أرجح ولو بحسب الدنيا من المباح [ لم تنعقد ، ولم تلزمه الكفّارة ، مثل أن يحلف لزوجته أن لا يتزوّج أو لا يتسرّى ] مع أنّ فعلهما أرجح من تركهما دنياً أو ديناً [ أو تحلف هي كذلك ] أي أن لا تتزوّج ، مع أنّ الزواج " 2 " أرجح لها في الدنيا . [ أو تحلف أنّها لا تخرج معه ، ثمّ احتاجت إلى الخروج ] ولا أجد في شيء منها خلافاً ، كما اعترف به بعضهم ، نعم لو فرض رجحان شيء منها دنياً أو ديناً لبعض العوارض ، انعقدت اليمين ، كما عن الشيخ التصريح به في التسرّي . وعباراتهم كما في القواعد والتحرير وكشف اللثام
هامش
( 1 ) - في هامش الجواهر ، وفي الشرائع : " أو يكون البرّ أرجح " . ( 2 ) - في الجواهر : " الزوج " ، والتصحيح من النسخة الحجريّة .