تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الأقوى إذا قصد به اللَّه الحقّ أو المستحقّ للإلهيّة ، بل وما في كشف اللثام . 35 / 240 - 241

2 - اشتراط النيّة في انعقاد اليمين :

[ لا ينعقد اليمين ] على وجهٍ تتعلّق به الكفّارة ونحوها من أحكامه [ إلّا بالنيّة ] والقصد إليها وإلى العقد بها ، بلا خلاف ولا إشكال . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو حلف من غير نيّة ] على الوجه المزبور ، بل كان لسبق لسان أو لدفع ضرر أو غير ذلك [ لم ينعقد سواء كان بصريح ] كقول : واللَّه [ أو كناية ] كقول : والسميع ، وغيره ممّا لا يحمل إطلاقه على اليمين [ وهي يمين اللغو ] أو منه . 35 / 241

3 - الاستثناء بالمشيئة في اليمين :

أ - الاستثناء بمشيئة اللَّه تعالى في اليمين :

[ الاستثناء بالمشيئة ] في اليمين بأن يعلّقه على مشيئة اللَّه ، جائز قطعاً ، بل عن بعض العامّة وجوبه . وهو [ يوقف اليمين عن الانعقاد ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لو لم يكن المحلوف عليه الواجب أو المندوب أو ترك الحرام أو المكروه ، فلا يحنث حينئذٍ بالفعل المحلوف عليه ، ولا تلزمه الكفّارة . بل ظاهر النصوص كالفتاوى الإيقاف مطلقاً ، وإن كان المتعلّق فعل الواجب أو المندوب ، بل حكاه في الرياض عن الأكثر ، بل في الدروس : قول الفاضل بقصره على ما لم يعلم مشيئة اللَّه إيّاه نادر ، بل في الرياض : " هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ " . قلت : إن لم يكن إجماعاً ، أمكن القول بعدم إيقاف المشيئة مطلقاً . 35 / 241 - 243

ب - الاستثناء بمشيئة غير اللَّه تعالى في اليمين :

لا إشكال ولا خلاف في جواز تعليق اليمين على مشيئة غير اللَّه ، سواء كان التعليق لعقدها أو لحلّها [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو قال : ] واللَّه [ لأدخلنّ الدار " 1 " ] اليوم [ إن شاء زيد ] مثلًا [ فقد علّق ] عقد [ اليمين على مشيئته ] على وجهٍ كانت شرطاً في ذلك . [ فإن قال : شئت ، انعقدت اليمين ] لتحقّق الشرط حينئذٍ ، فإن ترك حنث . [ وإن قال : لم أشأ ، لم تنعقد ] اليمين لفقد الشرط [ و ] كذا [ لو جهل حاله إمّا بموت أو غيبة ] أو غيرهما [ لم تنعقد اليمين ، لفوات الشرط ، ولو قال : ] واللَّه [ لأدخلنّ الدار إلّا أن يشاء زيد ، فقد عقدت اليمين ] ولكن له حلّها بالدخول قبل مشيئته ، سواء شاء بعد ذلك أو لا ، كما أنّها تنحلّ بما اشترطه في حلّها من مشيئة زيد أن لا يدخل ، فإن لم يدخلها وشاء زيد أن لا يدخلها ، برّ بمشيئته أيضاً [ فإن قال زيد : قد شئت أن لا يدخل ، فقد وقفت اليمين ] أي انحلّت ، ولو فرض أنّه قد شاء الدخول فاليمين بحالها ، وكذا لو جهل حال مشيئته . وكذا الكلام لو كان متعلّق اليمين النفي ، فله اشتراط عقدها حينئذٍ بذلك بأن يقول مثلًا : واللَّه لا دخلت الدار إن شاء زيد أن لا أدخلها ، والبحث فيه كالسابق في أنّه إن قال شئت ، انعقدت اليمين ، وإن قال : لم أشأ ، لم تنعقد ، وكذا لو جهل حال مشيئته لموت أو غيبة .
هامش
( 1 ) - في هامش الجواهر : " في الشرائع : لا أدخل الدار " .