[ وكذا لو قال : أشهد ] مجرّداً عن لفظ الجلالة ، بل هو أولى بعدم الانعقاد [ إلّا أن يقول : باللَّه ] بل عن الخلاف : ليس بيمين وإن قال ، لكن عن المبسوط أنّه إن أراد به اليمين كان يميناً ، بل لعلّه ظاهر المصنّف أيضاً ، بل في المسالك أنّه أشهر ، وظاهره الميل إليه ، وهو لا يخلو من قوّة ، إلّا أنّ ذلك مع العلم بقصد اليمين منه . أمّا مع الإطلاق فقد يظهر من المصنّف ، بل والفاضل في القواعد الحكم بيمينه أيضاً ، بل حكاه عن الشيخ أيضاً بقوله : [ وفيه للشيخ قولان ] ونحوه الشهيد في الدروس ، إلّا أنّ الذي حكاه عنه في المسالك التصريح باعتبار القصد فيه ، وأنّه لا يكون يميناً مع الإطلاق ، بل حكى عنه فيها أنّ لفظ القسم كذلك ، نعم غيره فرّق بينهما .
[ و ] على كلّ حال ، ف [ - لا كذلك لو قال : أعزم باللَّه ] أو : عزمت باللَّه لأفعلنّ [ فإنّه ليس من ألفاظ القسم ] خلافاً لبعض العامّة ، وإن كان لا يخلو من وجهٍ إن لم يكن إجماعاً بناءً على التوسعة في ألفاظ القسم ، وإن كان ظاهر الأصحاب ، بل وبعض النصوص خلافه .
ثمّ إنّ المراد بذلك ونحوه عدم كونه يميناً يترتّب عليه الكفّارة ، وإلّا فيمكن حرمة الحلف به ، وإن لم يكن يميناً منعقدة .
35 / 236 - 238
ه - الحلف بصيغة ولعمر اللَّه :
[ لو قال : لعمر اللَّه ، كان قسماً ، وانعقدت به اليمين ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه .
35 / 239
و - الحلف بغير اللَّه :
لا خلاف معتدّ به بيننا نصّاً وفتوى في أنّه لا ينعقد اليمين بغير " اللَّه " ف [ - لا تنعقد بالطلاق ولا بالعتاق ولا بالتحريم ولا بالظهار ولا بالحرم ولا بالكعبة والمصحف والقرآن والأبوين ] ولا بغير ذلك ممّا في النصوص ، أو ما يستعمله العامّة .
[ ولا بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام ] فضلًا عن غيرهم من المخلوقات المعظّمة والأماكن المشرّفة كالأنبياء والملائكة وغيرهم .
ولعلّ هذا هو المراد بالمحكيّ عن ابن الجنيد من انعقاده بما عظّم اللَّه من الحقوق ، نحو : وحقّ رسول اللَّه ، وحقّ القرآن ، لا وجوب الكفّارة ، كما أنّه يمكن أن يراد بما يحكى عنه من انعقاده بالطلاق والعتاق والصدقة ونحوها ، انعقاد ما يقبل التعليق منها على ذلك ، لا على أنّه يمين ، وإلّا كان شاذّاً يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، بل لعلّه من ضروريّ مذهب الشيعة في الطلاق والعتاق ونحوهما .
35 / 239 - 240
ز - الحلف بحقّ اللَّه :
اليمين لا تنعقد بقول : [ وحقّ اللَّه ، فإنّه حلف بحقّه ، لا به تعالى ] كما في القواعد ومحكيّ الخلاف وغيرهما .
[ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه وجماعة : [ ينعقد . وهو بعيد ] عند المصنّف ، لكنّ الإنصاف أنّه قريب خصوصاً مع ملاحظة استعماله في عرفنا بإرادة القسم بالذات فيه من غير التفات إلى شيء آخر . وإليه يرجع ما عن المختلف والتنقيح من الرجوع إلى عرف الحالف فإن قصد به الحلف باللَّه انعقد يميناً ، وإلّا فلا ، بل وما في الدروس من أنّه