اختصاص الحلف بلفظ الجلالة ، وإن كان مخالفاً للإجماع في الظاهر ، بل والمحكيّ عن الشيخين . وفي الرياض : أطبقوا على عدم الفرق بين هذه اللفظة وغيرها من أسمائه المقدّسة . وتردّد بعضهم في أصل جواز الحلف بغير اللَّه تعالى ، لكنّه في غير محلّه ، نعم هي لا كفّارة عليها .
[ وكلّ ذلك ] أي الأقسام الثلاثة [ ينعقد به اليمين مع القصد ] بلا إشكال ولا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه .
35 / 226 - 233
أ - الحلف بما لا ينصرف إطلاق اسمه إلى الذات الإلهيّة :
صرّح المصنّف [ و ] غيره بأنّه [ لا تنعقد ( اليمين ) بما لا ينصرف إطلاق اسمه إليه ، كالموجود ، والحيّ ، والسميع ، والبصير ، وإن نوى بها الحلف ] بل لا أجد فيه خلافاً بينهم في ذلك ، إلّا ما يحكى عن الإسكافي من انعقادها بالسميع والبصير ، لكن في كشف اللثام لادّعائه اختصاصهما به تعالى ، ويحتمل كلامه العدم .
لكنّ الإنصاف عدم خلوّ الحكم المزبور من إشكال ، إن لم يكن إجماعاً مع فرض قصد الحالف بها الذات المقدّسة وخصوصاً مع القرينة الحاليّة أو المقاليّة الدالّة على ذلك .
35 / 233 - 234
ب - الحلف بالأمور الانتزاعيّة الراجعة إلى الذات الإلهيّة :
[ لو قال : وقدرة اللَّه ، وعلم اللَّه فإن قصد المعاني الموجبة للحال ] الزائدة على الذات ، كما يقول الأشعري ، أو المقدور والمعلوم [ لم ينعقد اليمين ، وإن قصد كونه قادراً عالماً جرى مجرى القسم باللَّه القادر العالم ] .
[ وكذا ينعقد بقوله : وجلال اللَّه ، وعظمة اللَّه ، وكبرياء اللَّه ] ولكن المصنّف قال : [ وفي الكلّ تردّد ] وفي المسالك : والأشهر الأوّل ؛ أي انعقاد اليمين بها . قلت : والأصحّ .
35 / 234 - 235
ج - الحلف بصيغة اقسمُ باللَّه أو أحلف باللَّه أو أقسمت باللَّه أو حلفت باللَّه :
[ لو قال : اقسم باللَّه ، أو : أحلف باللَّه ] يُنشئ بذلك الحلف [ كان يميناً ] لغةً وعرفاً [ وكذا لو قال : أقسمت باللَّه ، أو : حلفت باللَّه ] بقصد إنشائه بذلك الحلف باللَّه - تعالى - [ و ] اليمين .
نعم [ لو قال : أردتُ الإخبار عن يمين ماضية ] أو الوعد بيمين آتية [ قُبل ] لكن في المسالك : " يحتمل عدم القبول ظاهراً " وفيه منع . ومن ذلك يظهر أنّه لا ينبغي الحكم باليمين مع إطلاق اللفظ وعدم قرينة تدلّ على إرادة الحلف ، وإن كان قد تشعر عبارة المتن وغيرها بالحكم باليمينيّة مع الإطلاق ، لكن فيه منع واضح . نعم بعد أن يحكم باليمنيّة للقرائن الدالّة على ذلك ، لم يُقبَل منه ظاهراً ، وإن أخبر بخلافها ، مع احتماله إذا كان مورده تكليفاً راجعاً إليه ، وليس حقّاً متعلّقاً بغيره .
35 / 235 - 236
د - الحلف بغير النطق بلفظ الجلالة وبصيغة أشهد باللَّه وأعزم باللَّه :
[ لو لم ينطق بلفظ الجلالة ] في الألفاظ الأربعة [ لم ينعقد ] يمينه قطعاً ، وإن نواه وأضمره .