صادقاً ] بل ولا إشكال .
( أمّا تحليف الظالم بالبراءة من حول اللَّه وقوّته ) ، فلم أجد من أفتى بجوازه من الأصحاب ، نعم في الوسائل باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول اللَّه وقوّته ، وظاهره الفتوى به . ولا ريب أنّ الاحتياط يقتضي تركه ، إلّا في مهدور الدم من الناصب ونحوه .
[ و ] كيف كان ، فقد [ قيل ] والقائل المفيد وسلّار والتقيّ على ما حكي عنهم : [ تجب بها كفّارة ظهار ] مع المخالفة [ ولم أجد به شاهداً ] معتدّاً به ، وكذا ما عن النهاية والقاضي من كفّارة ظهار ثمّ كفّارة يمين ، وعن الصدوق : صوم ثلاثة أيّام والصدقة على عشرة مساكين إذا قال : " هو بريء من دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وكلّ ما يملكه في سبيل اللَّه ، وأنّ عليه المشي إلى بيت اللَّه إن كلّم ذا من قرابته " [ و ] ما عن ابن حمزة من كفّارة النذر مع المخالفة التي هي عنده كفّارة شهر رمضان .
نعم [ في توقيع العسكريّ عليه السلام إلى محمّد بن يحيى : يطعم عشرة مساكين ، ويستغفر اللَّه تعالى ] وعن الفاضل في المختلف الفتوى به ، ولعلّه ظاهر المصنّف ، وتحقيق الحال أنّه لا كفّارة وإن أثم .
[ ولو قال : هو يهوديّ أو نصرانيّ أو مشرك إن كان كذا لم تنعقد ، وكان لغواً ] وإن قلنا : إنّه من الحلف بالبراءة .
35 / 345 - 347
ثانياً : ما تنعقد به اليمين :
1 - اشتراط الحلف باللَّه أو بأسمائه التي لا يشركه فيها غيره :
[ لا تنعقد اليمين إلّا باللَّه أو بأسمائه التي لا يشركه فيها غيره ، أو مع إمكان المشاركة ينصرف إطلاقها إليه ، فالأوّل كقولنا : ومقلّب القلوب ] والأبصار [ والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ] .
[ والثاني كقولنا : واللَّه والرّحمن ، والأوّل الذي ليس قبله شيء ] .
[ والثالث كقولنا : والربّ ، والخالق ، والبارئ ، والرازق ] . وحاصله أنّ أقسام اليمين العاقدة ثلاثة مرجعها إلى الحلف باللَّه أو بأسمائه المختصّة به أو الغالبة عليه .
فالأوّل : أن يقسم بما يفهم من ( منه ظ ) ذاته المقدّسة بذكر ما يختصّ به من الأفعال صلة أو غيره ، نحو قوله : والذي نفسي بيده . وفي المسالك : " وهذا القسم تنعقد به اليمين ، سواء أطلق أو قصد به الباري - تعالى - حتى لو قال : قصدت غيره ، لم يقبل ظاهراً ، ولو قبل منه عدم القصد إلى اليمين " . قلت : لا يخلو من نظر .
الثاني : الحلف بأسمائه المختصّة به التي لا تطلق على غيره ، كالله ، والرحمن ، وربّ العالمين ، ومالك يوم الدين ، وخالق الخلق ، والأوّل الذي ليس قبله شيء ، والحيّ الذي لا يموت ، والواحد الذي ليس كمثله شيء ، وعن بعضهم عدّ الخالق ، والرازق ، منها .
والثالث : ما يطلق في حقّ اللَّه وحقّ غيره ، لكن الغالب استعماله في حقّ اللَّه تعالى ، وإن تقيّد في حقّ غيره بضرب من التقييد ، كالرحيم والربّ والخالق والرازق والمتكبّر والقاهر .
وعن سيّد المدارك في نهاية المرام احتمال