غموساً لأنّها تغمس الحالف في الإثم أو في النار ، وفي بعض الروايات أنّها من الكبائر ، وفي بعض أنّها تدع الديار بَلاقع . وعلى كلّ حال ، فلا كفّارة فيها .
ومنها : يمين المناشدة وهي الحلف على الغير ليفعلنّ أو يتركنّ .
ومنها : يمين العقد وهي الحلف على الفعل أو الترك في المستقبل ، وهي التي يقع بها الحنث ، وتجب بها الكفّارة .
35 / 223 - 226
2 - حكم اليمين :
أ - الأيمان الصادقة :
[ الأيمان الصادقة كلّها مكروهة ، وتتأكّد الكراهة في الغموس ] المراد بها هنا اليمين الصادقة على الماضي ، وإن لم يكن ذلك معهوداً من معناها ، لكن في كشف اللثام : " عن العين أنّ اليمين الغموس هي التي لا استثناء فيها " وظاهره المستقبل أيضاً ، لا الماضي .
وعلى كلّ حال ، فهي مكروهة مؤكّدة إذا كانت [ على اليسير من المال ] بل يستحبّ عدم الحلف على العظيم من المال أيضاً بقصد الإجلال والتعظيم .
وظاهر مرسل عليّ بن الحكم عن الصادق عليه السلام تحديد اليسير من المال بمقدار ثلاثين درهماً ، لكن أطلق المصنّف والفاضل ، وفي كشف اللثام أنّه يختلف باختلاف الشخص والحال ، ولعلّ الاقتصار على ما في النصّ أولى ، وعلى كلّ حال ، فاليمين الصادقة مكروهة .
[ نعم لو قصد دفع المظلمة ] عنه أو عن غيره من إخوانه [ جاز ] بلا كراهة [ وربما وجبت ولو كذب ] كما في استنقاذ نفس محترمة من القتل مثلًا .
[ لكن ] في القواعد وغيرها : [ إن كان ] ممّن [ يحسن التورية ، ورّى وجوباً ] وإن لم يكن يميناً تخلّصاً من الكذب الواجب اجتنابه ما أمكنه [ و ] إن لم يحسنها أو أعجله الظالم ، جاز له [ مع ] الكذب [ اليمين ] عليه ، و [ لا إثم ولا كفّارة ] بلا خلاف ولا إشكال [ مثل أن يحلف لدفع ظالم عن إنسان أو ماله أو عرضه ] بل يكفي في التورية قصده بما حلف عليه غيره ، وإن لم يجز استعماله ، بل قد يستفاد من إطلاق نصوص المقام عدم وجوب التورية وإن أحسنها ، ولا يخلو من قوّة ، وإن كانت أولى مع إمكانها .
ثمّ إنّ عبارة المصنّف قد تشعر بوجوب الحلف كاذباً لدفع الظالم عن مال غيره أو عرضه ، وأصرح منه عبارة القواعد ، لكن صرّحوا في غير المقام بعدم وجوب الدفاع عن المال مطلقاً ، بل في الدروس التصريح هنا بأنّ الحلف لدفع الظالم عن مال نفسه المجحف به مستحبّ ، وفي المسالك : " إنّه يمكن الفرق بين المال المضرّ فواته بمالكه وغيره في الأمرين " . وفيه أنّ الظاهر عدم الوجوب في مال الغير مطلقاً ، نعم يمكن حمل كلامهم على إرادة القضيّة المهملة فإنّه قد يجب ذلك لمال الغير إذا كان وديعة عنده مثلًا .
35 / 340 - 345
ب - اليمين بالبراءة من اللَّه - سبحانه - أو رسوله أو الأئمّة عليهم السلام :
لا خلاف في أنّ [ اليمين بالبراءة من اللَّه - سبحانه - أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ] والأئمّة عليهم السلام [ لا تنعقد ] .
بل [ و ] لا إشكال ، بل المشهور أنّه [ لا يجب بها كفّارة ، و ] لكن لا خلاف في أنّه [ يأثم ولو كان