تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
والتحقيق : إنّ التداعي إن كان بين الموكّل والوكيل ، كان القول قول الوكيل ، وإن كان بين الموكّل والبائع ، فالقول قول الموكّل وإن صدّق الوكيل البائع . فما عن أبي حنيفة من التفصيل بين الشراء بالعين ، فالقول قول الوكيل ، والموكّل إن كان الشراء في الذمّة ، واضح الضعف . كما أنّ ما في المسالك وغيرها من فرض موضوع المسألة بما إذا كان المبيع يساوي مائة ، وإلّا لم يكن الشراء صحيحاً ، لا يخلو من نظر . 27 / 439

9 - مطالبة البائع الوكيل أو الموكّل بالثمن :

قال في محكيّ المبسوط : [ إذا اشترى ] الوكيل [ لموكّله ] مصرّحاً بذلك في العقد [ كان البائع بالخيار ، إن شاء طالب الوكيل وإن شاء طالب الموكّل ] وقال المصنّف [ و ] تبعه بعض الناس : إنّ [ الوجه اختصاص المطالبة بالموكّل مع العلم بالوكالة ، واختصاص مطالبة الوكيل مع الجهل بذلك ] إلى حين القبض ، أو مطلقاً ، كما احتمله في المسالك ، ولا يكفي في ثبوت الوكالة المقتضية لسقوط حقّ المطالبة عن الوكيل ، اعتراف الموكّل بها . هذا كلّه إذا كان الثمن في الذمّة ، ولم يكن قد دفعه الموكّل إلى الوكيل . أمّا إذا كان عيناً قد وقع العقد عليها ، فقد صرّح في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والتنقيح - على ما قيل - بمطالبته لمن هي في يده ، من غير فرق بين الوكيل والموكّل . وإن كان في الذمّة ، ولكن قد دفع الموكّل إليه ما يجعله ثمناً ، ففي القواعد ومحكيّ الكتب السابقة والتذكرة : تخيّر في مطالبة الوكيل والموكّل . والمتّجه التخيير الذي ذكره الشيخ في المحكيّ من مبسوطه ، بل قد يقال به أيضاً في ما إذا كان الثمن عيناً أيضاً . 27 / 440 - 441

10 - إنكار من عليه الحقّ استحقاق الوكيل المطالبة :

[ إذا طالب الوكيل ] - الثابتة وكالته - بما وكّل عليه [ فقال الذي عليه الحقّ : لا تستحقّ المطالبة ] لي ، ولم يذكر أزيد من ذلك [ لم يلتفت إلى قوله ] كما عن المبسوط وغيره ، لكن في القواعد : " على إشكال " وقد يُدفع بما في جامع المقاصد والمسالك ، من احتمال قبوله وتوجّه اليمين وإقامة البيّنة ونحو ذلك . [ ولو قال : عزلك الموكّل ] سمعت بالبيّنة ، لكن [ لم يتوجّه على الوكيل اليمين ، إلّا أن يدّعي عليه العلم . وكذا لو ادّعى أنّ الموكّل أبرأه ] من الحقّ ، أو أدّاه إليه . 27 / 441 - 442

11 - شهادة الوكيل لموكّله أو عليه :

لا خلاف بيننا ، بل وبين كافّة المسلمين ، ولا إشكال ، في أنّه [ تقبل شهادة الوكيل لموكّله في ما لا ولاية له فيه ] كما تقبل عليه ، بخلاف ما هو وكيل فيه ، فإنّها لا تقبل فيه للتهمة ، كما عن الشيخ والحلّي والفاضل وغيرهم التصريح به ، بل هو المشهور ، بل لم أجد فيه خلافاً لها . [ و ] كذا صرّحوا أيضاً بعدم قبول شهادته في جرح شهود المدّعي على الموكّل . نعم [ لو عزل قبلت ] عندنا [ في الجميع ] ولو في ما له ولاية عليه ، وما عن بعض العامّة من عدم القبول بمجرّد التوكيل ، واضح الضعف ، فلا إشكال حينئذٍ في القبول [ ما لم يكن أقام بها ] وردّت للتهمة ، كما عن