الموكّل : بل لي ، فالقول قول الوكيل ] بيمينه ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل ربما استظهر من عبارة المتن قبول قوله بلا يمين . أمّا لو فُرض إمكان الاطّلاع على قصده ولو بإقراره ، فقد توقّف بعض متأخّري المتأخّرين في قبول قول الوكيل للأصل ، لكن فيه لزوم تقديم قوله مع فرض التداعي معه لأنّه أمين .
27 / 435 - 436
7 - تزويج امرأة بعنوان التوكيل لشخص وإنكاره للوكالة :
[ إذا زوّجه امرأة ] بعنوان التوكيل - كما فرضه جماعة - أو مطلقاً - كما هو مقتضى إطلاق المصنّف وغيره - [ فأنكر الوكالة ولا بيّنة ، كان القول قول الموكّل مع يمينه ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ويلزم الوكيل مهرها ] الذي أوقع العقد عليه ، كما عن النهاية والوسيلة والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والقواعد والقاضي والكيدري . [ وروي ] لزوم [ نصف مهرها ] وعمل به الشيخ والحلّي ويحيى بن سعيد والفاضل في التذكرة والفخر وغيرهم ، على ما حكي به في المسالك وغيرها أنّه المشهور .
[ وقيل ] وإن لم نعرف القائل به : [ يحكم ببطلان العقد في الظاهر ، و ] عدم غرامة شيء على أحد منهما . نعم [ يجب على الموكّل أن يطلّقها ] في ما بينه وبين اللَّه تعالى بلا خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد : لا ريب فيه [ إن كان يعلم صدق الوكيل ، وأن يسوق إليها نصف المهر ، و ] لا ريب في أنّ [ هذا ] القول [ قويّ ] بحسب القواعد ، بل مال إليه جماعة منهم الفاضل وولده وثاني الشهيدين ، بل جزم ثاني المحقّقين بأنّه أصحّ ، لكنّه مخالف للشهرة البسيطة أو المركّبة ، أو الإجماع كذلك .
ولا إشكال في صحّة طلاق الموكّل لها ، وإن لم يعترف بالزوجيّة ، بل صرّح غير واحد بصحّته منه ، وإن أوقعه معلّقاً ، كقول : إن كانت زوجتي فهي طالق ، وإليه يرجع ما في الروضة . لكن في الرياض : " إنّه كذلك إذا لم يكن الإنكار مستنداً إلى نسيان التوكيل ، وإلّا فلا يصحّ " وفيه أنّ الظاهر الصحّة حتى مع ذلك .
وأمّا المرأة ، فلا إشكال ولا خلاف في أنّ لها التزويج ، وإن لم يطلّق الموكّل ، إذا لم تكن عالمة بالوكالة . نعم لو كانت عالمة بصحّة الوكالة ، لم يكن لها ذلك ، وليس للحاكم إجبار الزوج عليه . نعم قد يقال بأنّ له الطلاق عنه مع امتناعه من وقوعه ، وربما احتمل أنّ لها الفسخ أو للحاكم ، أو البقاء على الزوجيّة حتى يفرّج اللَّه عنها بموت ونحوه ، ولعلّ ما ذكرناه أولى .
27 / 436 - 439
8 - اختلاف الوكيل والموكّل في قدر الثمن المشترى به :
[ إذا وكّله في ابتياع عبد ، ف ] - ادّعى أنّه [ اشتراه ] له [ بمائة ، فقال الموكّل : اشتريته بثمانين ، فالقول قول الوكيل ] كما اختاره جماعة منهم الشيخ في المحكيّ من مبسوطه [ لأنّه مؤتمن ] والفعل فعله ، من غير فرق بين كون الثمن من غير مال الموكّل أو في ذمّته . [ و ] لكن [ لو قيل : القول قول الموكّل ، كان أشبه ] بل عن الإرشاد ومجمع البرهان اختياره ، بل لعلّه مقتضى ما تقدّم للتذكرة ، إلّا أنّه منافٍ لما ذكره المصنّف في المسألة الثالثة والعاشرة ، ( انظر : سادساً 5 ، 12 ) .