العتق بأصالة العدم ونحوها ، وإن احتمل صدقه ، أو لا بدّ في ذلك من العلم بتكذيب الوكيل ؟ قد يظهر من المحكيّ من بعض كلمات الأردبيلي الثاني ، ويحتمل الأوّل ، ولا ريب في أنّ الأحوط الثاني .
27 / 447
16 - هل يردّ المبيع على الوكيل أو الموكّل لو ظهر فيه عيب ؟ :
[ لو ظهر في المبيع عيب ، ردّه على الوكيل دون الموكّل ] وإن سقطت مطالبته به للوكيل بدعواه أنّه قبضه وتلف منه ، مع يمينه ، بل والمشترى بناءً على أنّ ذلك يقتضي سقوط الحقّ عنه ، إلّا أنّ هذا السقوط لا يقتضي الوصول إليه ، ولو بقبض الوكيل ، إلّا أنّه لا يخفى ما فيه ، فقول المصنّف : [ ولو قيل بردّ المعيب على الموكّل كان أشبه ] والفاضل في القواعد : أقرب ، والفخر في محكيّ الإيضاح : أصحّ ، وثاني الشهيدين في المسالك : أقوى ، في غير محلّه .
27 / 447
17 - إنكار المالك الإذن في قدر الثمن الذي باع به الوكيل مع تصديق المشتري وعدمه :
[ لو باع الوكيل بثمن ، فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر ، كان القول قوله مع يمينه ] سواء كان بقدر ثمن المثل أو أزيد أو أنقص ، وسواء كان مستند دعواه الإذن بالخصوص أو الإطلاق المنصرف إلى ثمن المثل فما فوق .
[ ثمّ ] بعد حلف المالك [ تُستعاد العين ] من المشتري بعد فرض اعترافه بالوكالة ، أو حلف المالك له اليمين المردودة منه ، إذا ادّعى عليه العلم [ إن كانت باقية ، ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة . وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ نهايته : [ يلزم الدلّال ] أي الوكيل [ إتمام ما حلف عليه المالك ، وهو بعيد ] مخالف لُاصول المذهب وقواعده .
[ وإ ] ذا كا [ ن تصادق الوكيل والمشتري على الثمن ] الذي قد ادّعى الوكيل الإذن فيه [ و ] كان قد [ دفع الوكيل إلى المشتري السلعة ، فتلفت في يده ، كان للموكّل الرجوع على أيّهما شاء بقيمته ] يوم التلف إن كانت قيميّة . [ لكن إن رجع على المشتري لا يرجع المشتري على الوكيل ] إذا لم يكن قد دفع إليه الثمن . نعم إن كان قد دفع الثمن إليه ، توجّه رجوعه عليه ، كما في المسالك ، لكن إن كان بقدر القيمة أو أقلّ ، فالرجوع به ظاهر ، وإلّا رجع بقدر ما غرم ، ويبقى الباقي في يد الوكيل مجهول المالك . قلت : هو للموكّل في الواقع بزعم الوكيل ، فيجب عليه أن يتوصّل إلى إيصاله إليه ، بل قد يناقش في استحقاق رجوعه على الوكيل .
ولو لم يكن المشتري مصدّقاً للوكيل في دعوى الوكالة ففي المسالك أيضاً : " رجع على الوكيل بما غرمه أجمع ، ولو كان الثمن أزيد وقد دفعه إلى الوكيل ، رجع به " والمتّجه له الرجوع بجميع ما غرمه عوض المنافع ونحوها ممّا هو ليس من قيمة العين ، ولم يحصل له نفع في مقابلها ، بل وإن حصل ، وأمّا هي ، ففي رجوعه بما زاد منها على الثمن وعدمه قولان ، بخلاف ما قابل الثمن منها ، فإنّه لا يرجع به قطعاً ، وأمّا ما دفعه من الثمن ، فلا ريب في رجوعه به على الوكيل ، سواء كان مساوياً لما غرمه أو أزيد أو أنقص .
[ وإن رجع ] المالك [ على الوكيل ] بقيمة ماله [ رجع الوكيل على المشتري بأقلّ الأمرين من ثمنه