( الوكيل والموكّل ) في التلف ] وعدمه [ فالقول قول الوكيل ] بلا خلاف أجده ، بل لعلّه كذلك بين المسلمين ، فضلًا عن صريح الإجماع في المبسوط والسرائر وجامع المقاصد والمسالك على ما حكي عن بعضها . بل ظاهر الأكثر ومعقد الإجماع ونفي الخلاف ما هو صريح بعض من عدم الفرق بين كونها بجعل وبدونه ، بل وبين كون التلف المدّعى بسبب ظاهر ، كالغرق والحرق ، أو خفيّ ، كالسرقة ونحوها ، وإن حكي عن الشيخ في الوديعة الخلاف في ذلك ، إلّا أنّ المحكيّ عنه هنا التصريح بذلك ولعلّه لذا كان ظاهر المسالك الإجماع على ذلك هنا .
27 / 431 - 432
3 - اختلاف الوكيل والموكّل في التفريط :
[ لو اختلفا ( الوكيل والموكّل ) في التفريط ] ولو بالتعدّي فيه [ فالقول قول منكره ] .
27 / 432
4 - اختلاف الوكيل والموكّل في دفع المال إلى الموكّل :
[ إذا اختلفا ( الوكيل والموكّل ) في دفع المال ] الذي هو في يد الوكيل من حيث وكالته [ إلى الموكّل ، فإن كانت ] الوكالة [ بجعل ، كُلّف البيّنة ، وإن كانت بغير جعل ، قيل : القول قوله ، وهو قول مشهور ] كما عن الصيمري والكفاية ، بل عن غاية المراد أنّه مذهب الشيخ والأتباع ، بل عن ظاهر المهذّب البارع أو صريحه الإجماع عليه . [ وقيل ] كما عن ابن إدريس وجماعة من المتأخّرين : [ القول قول المالك ، وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
27 / 432 - 433
5 - ادّعاء الوكيل التصرّف وإنكار الموكّل له :
[ إذا ادّعى الوكيل ] وقوع [ التصرّف ] الذي وكّل عليه [ وأنكر ] ذلك [ الموكّل مثل أن يقول : بعت ] المتاع وتلف الثمن منّي مثلًا [ أو ] قال : [ قبضت ] المبيع لك مثلًا وتلف منّي ، وأنكر ذلك الموكّل ليترتّب على الأوّل غرامة الوكيل المبيع عيناً أو قيمة ، وفي الثاني عدم غرامة الثمن من الموكّل [ قيل ] والقائل غير واحد : إنّ [ القول قول الوكيل . ولو قيل : القول قول الموكّل ، أمكن ] بل في جامع المقاصد : هو أمتن ، وعن مجمع البرهان : كأنّه أظهر ، وعن موضع من التذكرة أنّ القول قوله خصوصاً إذا كان النزاع بعد العزل ، وإن كنت لم أتحقّقه . و [ لكنّ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، ولم أجد خلافاً صريحاً فيه ، بل في مصابيح الفاضل الطباطبائيّ نسبته إلى تصريح الأصحاب إلّا من شذّ ، بل فيها عن الصيمري : اتّفاق الفتوى على ذلك ، بل قد تشعر عبارة المتن بذلك أيضاً .
27 / 434 - 435
6 - ادّعاء شخص وكالته من آخر في الشراء وإنكار الآخر لها :
[ إذا اشترى إنسان سلعة ، وادّعى ] بعد ذلك [ أنّه وكيل لإنسان ، فأنكر ] الإنسان وكالته [ كان القول قوله مع يمينه ، ويقضى على المشتري بالثمن ، سواء اشترى بعين أو في الذمّة ، إلّا أن يكون ذكر أنّه يبتاع له في حالة العقد ] أو قامت البيّنة على أنّ عين الثمن للموكّل ، أو نحو ذلك .
[ ولو قال الوكيل : ابتعت ] بقصد أنّه [ لك ، فأنكر الموكّل ، أو قال : ابتعت ] بقصد أنّه [ لنفسي ، فقال