وما اغترمه ] لكن يبقى الزائد مجهول المالك ظاهراً ، فليس له قبضه ، فينزعه الحاكم ، ويتوصّل إلى تحصيل مالكه ، كذا في المسالك ، ولا يخفى ما فيه ، بل الظاهر عدم تسلّط الحاكم على انتزاعه منه ، فيجب عليه التوصّل إلى إيصاله إليه .
ولو فرض كون الوكيل قابضاً للثمن ولو لم يصدّقه المشترى بأن قال : لا أعلم ، وقد رجع المالك على الوكيل بقيمة العين ، لم يكن للوكيل مطالبة المشتري بها مع فرض زيادتها على الثمن ، فليس له إلّا أقلّ الأمرين ، لكن لا ريب في اشتغال ذمّة المشتري في الظاهر بقيمة العين ، وإن لم يكن للوكيل المطالبة بها ، بل ليس له قبضها في الظاهر ، فقد يقال : إنّها تدسّ في مال الوكيل عوض ما غرمه جبر الظلام ، لكن لم أجد تحريراً لذلك في كلمات الأصحاب .
27 / 368 - 371
سابعاً : مبطلات الوكالة :
1 - موت الوكيل أو الموكّل :
[ تبطل الوكالة ب ] - عروض [ الموت ] للوكيل قطعاً ، كما أنّها تبطل بموت الموكّل أيضاً بالإجماع .
ولا خلاف في ما أجده في بطلان تصرّف الوكيل بعد الموت ، وإن لم يعلم موته ، نعم في المسالك وغيرها : لا تبطل الأمانة لبطلان الوكالة هنا ، فلو تلفت العين الموكّل فيها في يده بغير تفريط ، لم يضمن ، وكذا لو كان وكيلًا في قبض حقّ ، فقبضه بعد موت الموكّل قبل العلم به ، وتلف في يده من غير تفريط . لكن يجب عليه المبادرة إلى إيصال العين إلى الوارث ، فإن أخّر ضمن . قلت : هو كذلك ، إلّا أنّه لا بدّ من التأمّل في قوله : " وكذا . . . " . وعدم ضمانه مشكل ، ولم أعثر على من وافقه على العبارة إلّا الفاضل في الرياض ، ويمكن أن يريد معنى آخر .
27 / 360 - 362
وانظر أيضاً : 22 / 325
2 - جنون أو إغماء الوكيل أو الموكّل :
تبطل الوكالة ب [ - الجنون والإغماء من كلّ واحد منهما ( الوكيل أو الموكّل ) ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك : هو موضع وفاق . ولا فرق عندنا بين طول زمان الإغماء وقصره ، ولا بين إطباق الجنون وأدواره ، ولا بين علم الوكيل بعروض المبطل وعدمه .
نعم ربما احتمل بقاء جواز التصرّف للوكيل بعد زوال المانع بالإذن العامّ ، وإن بطلت وكالته .
27 / 362 - 363
3 - الحجر على الموكّل أو طروء الرقّ عليه :
[ تبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكّل في ما يمنع الحجر من التصرّف فيه ] إلّا أنّ الإنصاف - إن لم يكن إجماع - عدم اقتضاء ذلك بطلان الوكالة ، بل أقصاه عدم نفوذ التصرّف منه ، فلو فرض اتّفاق زوال الحجر ، لم يحتج إلى إعادة الوكالة .
وفي حكم الحجر طروء الرقّ على الموكّل بأن كان كافراً فاسترقّ ، ولو كان هو الوكيل صار بمنزلة توكيل عبد الغير .
27 / 363
وانظر أيضاً : 22 / 326 - 327
4 - تلف متعلّق الوكالة :
[ تبطل الوكالة بتلف ما تعلّقت الوكالة به ، كموت العبد الموكّل في بيعه ، وموت