بالغرض ، وكذا ما فيها أيضاً من أنّه لو علم عدم الغرض صحّ البيع قطعاً ، لكن لا يجوز نقل المبيع إليه ، فلو فعله كان ضامناً .
[ أمّا لو قال : بعه من فلان ، فباعه من غيره ، لم يصحّ ولو تضاعف الثمن ] سواء علم الغرض ، أو جهل الحال ، بل في المسالك : " أم علم انتفاء الغرض " لكن فيه أنّه منافٍ لكلامهم وللواقع ، مع فرض القطع بإرادة المثاليّة .
[ وكذا ] لا يجوز التخطّي في ما [ لو أمره بأن يشتري بعين المال ] بعبارة صريحة أو ظاهرة [ فاشترى في الذمّة ، أو ] أمره بالشراء [ في الذمّة ، فاشترى بالعين ] بل يكون فضولًا ، لكن لا يخفى عليك جريان كثيرٍ ممّا ذكرنا فيه أيضاً .
27 / 398 - 401
10 - وقوع الشراء عن الموكّل إذا ابتاع الوكيل :
[ إذا ابتاع الوكيل ، وقع الشراء عن الموكّل ] الذي قصد نائبه الشراء له [ ولا يدخل في ملك الوكيل ] عندنا خصوصاً إذا كان الشراء بعين مال الموكّل ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة من الانتقال إلى الوكيل أوّلًا ، ثمّ إلى الموكّل .
27 / 401
11 - وقوع العقد عن الوكيل أو الموكّل في مواضع بطلان الشراء للموكّل :
[ كلّ موضع يبطل ] فيه [ الشراء للموكّل فإن كان سمّاه عند العقد ] لفظاً ونيّة [ لم يقع عن أحدهما ، وإن لم يكن سمّاه قضي به على الوكيل في الظاهر ] . وكذا لو كان الشراء بعين مال الموكّل الذي لم يذكر في اللفظ ولا بيّنة على ذلك ، وحلف البائع على نفي العلم ، فإنّه يثبت به البيع ظاهراً ، ويغرم الوكيل للموكّل مع تعذّر ردّ العين - ولو ببذل أضعاف قيمتها - ثمّ يأخذ هو المبيع مقاصّة ، أو يدفعه للموكّل من أوّل الأمر في وجهٍ قويّ ، ويغرم له ما زاد عليه إن كان . ولو ذكر الموكّل لفظاً وقصد نفسه ، وقف على إجازة الموكّل ظاهراً ، لكن يكون الشراء في الباطن للوكيل إن لم يكن الشراء بعين مال الموكّل ، وإلّا كانت نيّته لغواً ، وبني الحكم على الظاهر . بل في المسالك الحكم بذلك في الأوّل أيضاً ، إذا كان للبائع غرض في تخصيص الموكّل ، وفيه تأمّل .
27 / 402
[ وكذا ] الكلام في ما [ لو أنكر الموكّل الوكالة ] وحلف على ذلك أي يبطل كون الشراء له . [ لكن إن كان الوكيل مبطلًا ] ولم يذكر الموكّل لفظاً ولا نيّة ، وكان الشراء بالذمّة [ فالملك له ] أي الوكيل [ ظاهراً أو باطناً . وإن كان محقّاً ] ونواه [ كان الشراء للموكّل باطناً ] وللوكيل ظاهراً .
[ و ] لو أراد الحلّ واقعاً - في صورة صدق دعواه في الوكالة التي اشترى بها في الذمّة - ف [ - طريق التخلّص أن يقول الموكّل : إن كان لي فقد بعته من الوكيل ] بمقدار الثمن [ فيصحّ البيع ، ويتقاصّان . وإن امتنع الموكّل من البيع ] المزبور ، لم يجبر عليه ، كما لم يجب على الوكيل شراؤه من الحاكم ، وإن صحّ ذلك . بل [ جاز ] له [ أن يستوفي عوض ما أدّاه إلى البائع عن موكّله من هذه السلعة ، ويردّ ما يفضل عليه ] ولو بالدسّ في ماله [ أو يرجع بما يفضل له ] فيترقّب له ما